📁 آخر الأخبار

المغرب يحتفل بعيد العرش المجيد ويتجلى رعاية التراث الثقافي اللامادي

المغرب يحتفل بعيد العرش المجيد ويتجلى رعاية التراث الثقافي اللامادي

  المغرب يحتفل بعيد العرش المجيد ويتجلى رعاية التراث الثقافي اللامادي

بقلم: عزيز بن الفقيه


تارودانت 24 الالكترونية - في كل عام، يحتفل المغاربة بعيد العرش المجيد، وهو مناسبة تاريخية تجسد وحدة الأمة وتعزز الانتماء الوطني. إن هذه المناسبة السامية ليست مجرد حدث احتفالي، بل تجسد أيضًا رعاية المملكة للتراث الثقافي اللامادي الذي يحظى بالاهتمام والدعم الكبير من قبل الحكومة والمجتمع المدني.


يضم التراث الثقافي اللامادي مجموعة واسعة من الممارسات والتقاليد والتعبيرات والمعارف التي تميز ثقافة الشعب المغربي الغنية والمتنوعة. ويشمل هذا التراث الموروث الشفهي، والأعياد والاحتفالات، والمعارف التقليدية، والفنون الشعبية، والحرف التقليدية، والطهي التقليدي وغيرها من العناصر التي تمثل هوية الشعب المغربي.


تُظهر جهود المملكة المتواصلة في حماية وصون هذا التراث، حيث يتم التصويت باستمرار لصالح اتفاقيات اليونسكو لحماية التراث الثقافي غير المادي. وقد تم إدراج عدة ممارسات ثقافية مغربية في قائمة التراث الثقافي اللامادي للبشرية، ما يؤكد التزام المغرب بالحفاظ على التراث الثقافي الذي يعكس تراثه الغني والفريد.


تزايدت المهرجانات والفعاليات المخصصة للتراث الثقافي اللامادي، حيث يتوافد الناس من داخل المملكة وخارجها للاستمتاع بتجارب ثقافية فريدة ومتنوعة. ولهذا السبب، تسعى الحكومة من خلال مبادراتها إلى تعزيز هذا التراث وحمايته، وتشجيع المواطنين على الاحتفال به وتمريره عبر الأجيال.


بالإضافة إلى ذلك، أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي الغير مادي، وهو إجراء إيجابي يعكس التزام المملكة بالعمل على توثيق وتعزيز هذا التراث الثقافي الهام.


ومن خلال استضافة الدورة الـ17 للجنة اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي في الرباط، تعكس المملكة التزامها الدائم بحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.


ولكن، على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة، فإن التراث الثقافي الغير مادي يواجه تحديات في التنسيق والحماية والتطوير. لذلك، يجب على الحكومة والمجتمع المدني العمل بتكاتف للمحافظة على هذا التراث الثمين وتعزيزه، وضمان أن يظل موروثًا حيًا يتجدد مع مرور الزمن.


في الختام، يمثل عيد العرش المجيد فرصة للمغاربة للاحتفاء بتاريخهم الغني وثقافتهم المتنوعة، ويجب أن نتذكر أن الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي يعكس التزامنا بالماضي ورؤيتنا للمستقبل.






تعليقات