"تهمة تزوير شهادة طبية: حكم بالسجن النافذ لطبيب وطبيبة في قضية فساد"
جريدة تارودانت بريس 24 الاخبارية
بقلم: عزيز بن الفقيه
أصدرت المحكمة الابتدائية في الفقيه بن صالح حكمًا بالسجن النافذ لطبيب وطبيبة بتهمة تزوير شهادة طبية لمحمد مبديع، المعتقل في قضية فساد تهز المجتمع. يأتي هذا الحكم كنتيجة للتحقيقات والأدلة التي قدمتها الشرطة القضائية وتؤكد ارتكاب الطبيبين فعل التزوير.
وفقًا للوقائع، قدّم محمد مبديع الشهادة الطبية المزورة إلى الشرطة القضائية بهدف الهروب من التحقيقات التي كانت تجري ضده في قضية الفساد. وبعد فحص الشهادة وتحقق صحتها، تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد الطبيبين.
يتضمن الحكم سجنًا لمدة 5 أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل من الطبيب والطبيبة المذنبين في تزوير الشهادة الطبية. يذكر أن الطبيبة مختصة في طب النساء والولادة وتعمل في مستشفى الفقيه بن صالح، في حين يعمل الطبيب في مصحة خاصة.
تم تقديم الشهادة الطبية المزورة بعد ظهور محمد مبديع على التلفزيون إلى جانب وزير العدل، حيث تم تعيينه رئيسًا للجنة العدل والتشريع. ومنذ ذلك الحين، تابع القضاء الطبيبين في قضية جنائية أخرى تتضمن اتهامات بالاختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة وتزوير الوثائق.
تم تحريك المتابعة القضائية ضد الطبيبين بعد استلام الشهادة الطبية التي تثبت عجز محمد مبديع، وهي أمر ضروري لضمان سلامة المجتمع وتحقيق العدالة. يجب أن يكون الطب هو مجال يعتمد على النزاهة والأخلاق، ولا يمكن تسامح مع أي تلاعب أو تزوير في الشهادات الطبية.
تأتي هذه القضية كتذكير مؤلم لأهمية تفعيل الرقابة والمراقبة في القطاع الطبي لضمان تقديم الرعاية الصحية الجيدة والشفافية في المهنة. يجب على الجهات المعنية تعزيز الإجراءات الرقابية والتأكد من صحة الشهادات الطبية بشكل منتظم، ومعاقبة أي تجاوزات تضر بالثقة العامة في المجال الطبي.
عزيز بن الفقيه
صحافي وكاتب في جريدة تارودانت بريس 24 الاخبارية
