تقرير المجلس الأعلى للحسابات .. 5000 منتخب مهددون بالعزل!
يعيش المغرب حاليًا مرحلة هامة من الحرص على مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في القطاع العام. وفي هذا السياق، أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرًا حديثًا يكشف عن تورط عدد كبير من المنتخبين والمسؤولين في قضايا فساد مالي. ووفقًا لهذا التقرير، فإن هناك 5021 منتخبًا غير مصرح لهم بممتلكاتهم، بالإضافة إلى 1506 موظفين وأعوان لم يقموا بالتصريح بممتلكاتهم.
زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، هددت هؤلاء الفاسدين بالعزل، مشيرة إلى أنهم معرضون لتداعيات قانونية جادة. وقد تم توجيه تحذيرات لـ4173 موظفًا منهم لتسوية وضعيتهم قبل تاريخ 20 أبريل الماضي.
من جانبها، أعلنت زينب العدوي عن سياسة جديدة تهدف إلى معاقبة المسؤولين عن تلاعبهم في الصفقات العمومية وسرقة الأموال العامة، وذلك من خلال إقرار عقوبات جنائية مشددة في المحاكم المالية. وتوضح العدوي أن المحاكم المالية أصدرت 198 حكمًا وقرارًا تأديبيًا ضد المسؤولين الذين أخلوا بواجباتهم المالية، وفرضت عليهم غرامات تجاوزت 24 مليون درهم.
وتعزو العدوي أسباب الاختلالات وعدم تحصيل الموارد المالية للجماعات الترابية إلى تقصير في تنفيذ إجراءات التدبير المفوض والتلاعب في الصفقات العمومية، مشيرة إلى أنه تم تقديم 18 ملفًا تهم 14 جماعة ترابية ومؤسستين عموميتين وشركة تابعة لوزارة التعليم العالي وشركة للنقل الحضري، للمحاكم المالية لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتؤكد العدوي أن هناك تحقيقات ومتابعات قضائية تجرى حاليًا في هذه القضايا، حيث يوجد 6 ملفات في مرحلة الحكم وملفين قيد التحقيق و10 في طور البحث. وتتنوع تهم هذه القضايا بين استغلال الجهاز العمومي لأغراض شخصية وتزوير الحسابات المالية وتضخيم تكاليف الصفقات العمومية.
تأتي هذه الخطوات في إطار الجهود الرامية إلى محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في المملكة، حيث تعد الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات مثالًا بارزًا على الإصرار على تحقيق العدالة المالية ومعاقبة المسؤولين عن إساءة استغلال السلطة وسرقة المال العام.
