أخر الاخبار

تقرير أمريكي موجع لحكام الجزائر..ينوه بالملكية ويصفها بالمتماشية مع المصالح الإستراتيجية لواشنطن ويسرد مناقب المملكة

تقرير أمريكي موجع لحكام الجزائر..ينوه بالملكية ويصفها بالمتماشية مع المصالح الإستراتيجية لواشنطن ويسرد مناقب المملكة

 تقرير أمريكي موجع لحكام الجزائر..ينوه بالملكية ويصفها بالمتماشية مع المصالح الإستراتيجية لواشنطن ويسرد مناقب المملكة

أعد المعهد الأمريكي للدراسات الخارجية (AMERICAIN INSTITUE FOR FOREIGN STUDY) في الآونة الأخيرة تقريرا وصفه جل المهتمين بالهام جدا.

ويتطرق التقرير المعنون بـ"مستقبل العلاقات المغربية\الأمريكية في ظل سياق إقليمي ودولي مضطرب"، إلى تطابق المصالح بين البلدين، والدور الكبير الذي تلعبه المؤسسة الملكية في هذا التقارب، بالإضافة إلى مميزات ومناقب المملكة المغربية.

التقرير سيشكل لا محالة ضربة موجعة للنظام العسكري الحاكم في الجزائر، خصوصا أنه جاء في هذه الظرفية الحساسة، بما في ذلك الرعب الذي يعتري الكابرانات بعد وصول أنباء عن وضع الجبهة الوهمية على لائحة المنظمات الإرهابية، والفشل الذريع الذي عرفته محاولة اختراق دوائر القرار وصنع لوبي مؤثر داخل واشنطن يدافع عن مصالح وأطروحات الجارة الشرقية.

ولم يخفي العديد من المتعاطفين(أغلبهم طمعا في أموال البترول والغاز الجزائري) مع الأطروحة الجزائرية، انزعاجهم من هذا التقرير، كما هو الحال بالنسبة لعناصر قيادية بـ"البوليساريو"، والتي تؤمن بأن عزل الجنرالات ومحاصرتهم، يعني نهاية المشروع الانفصالي للجبهة، وتفكيك بنيات التنظيم الهش أصلا.

هذا، وجاء في التقرير الأمريكي للمعهد المعروف بقربه من دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة الأمريكية، أن العلاقات المغربية\الأمريكية تفرز تشابهاً في مقاربة الطرفين للقضايا، التي يطرحها النظام الدولي، والتي تعود بالأساس إلى تماشي المؤسسة الملكية المغربية مع الخط العام للمصالح الاقتصادية والسياسية الأمريكية في المنطقة العربية والإفريقية.

وأرجع المعهد المذكور، قوة ومتانة العلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى عدة عوامل شكلت دوافع إيجابية للبلدين من أجل المضي قدما فيها(العلاقات بين البلدين)، من ضمنها  الأهمية الإستراتيجية للموقع الجغرافي للمملكة المغربية.

وقال التقرير في هذا الإطار:"تأتي مكانة المغرب في الإستراتيجية الأمريكية في سياق تحكمه عدة محددات تتمثل في رغبة أمريكا في استغلال الموقع الجغرافي للمغرب بصفته دولة تنتمي إلى عدة وحدات إقليمية ودولية مهمة...فالمغرب دولة عربية إسلامية إفريقية ومتوسطية كما أنه يكتسي في إطاره الإقليمي  أهمية كبرى بسبب علاقته الحيوية بالأمن في البحر الأبيض المتوسط".

كما أشار المعهد، إلى ما وصفه بالأهمية الإستراتيجية للمملكة، كممر بحري ضروري للاقتصاد الأمريكي.

وأكد التقرير، أن المغرب ينهج إيديولوجية تتسم بالواقعية، بفضل الذكاء والنظرة الإيديولوجية الثاقبة للنظام الملكي المغربي، وكذلك توجهه الغربي الليبرالي في الشمال الإفريقي.

وأوضح المعهد في تقريره، أن المغرب استطاع استغلال بعض المعطيات التي تتوافر له، كالموقع الجغرافي الإستراتيجي الذي حظي به، وامتلاكه لبعض المعادن المهمة، وبُعده العربي والإسلامي، للظفر بالاهتمام والدعم الأمريكي، فأصبح بذلك واحدا من أقرب الحلفاء الإستراتيجيين للولايات المتحدة الأمريكية في إفريقيا والعالمين العربي والإسلامي.

وما زاد هذا التقارب الإستراتيجي قوة وتماسكا، هو الاعتراف الأخير للولايات المتحدة بمغربية الصحراء، في عهد الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، حيث يبقى هذا الموقف حاسماً في توجيه الموقف الدولي إزاء هذا الملف، لِعدة اعتبارات أهمها يتمثل في كون أمريكا عضو دائم ومؤثر في مجلس الأمن، مما سيعجل بطي هذا الملف الذي طال أمده، يقول التقرير.

أما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فقد سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيزه، حيث قدّم وزير الخارجية الأمريكية "أنتوني بلينكن"، وعوداً للحكومة المغربية خلال زيارته للمملكة، من ضمنها توسيع المنطقة الاقتصادية بمدينة "بوزنيقة"، مع العمل على رفع حجم التبادل التجاري بين واشنطن والرباط والذي يبلغ حاليا نحو 3;3 مليار دولار، يؤكد المعهد الأمريكي.

وأضافت ذات الجهة في تقريرها، أنه تم الاتفاق بين وزارتي الداخلية والاقتصاد المغربيتين والأمريكيتين، على حل مشكلة الجفاف وتجنب تداعياته على الأوضاع الإنسانية داخل البلاد، وفي هذا الإطار تم الاتفاق على شراكة أمريكية\مغربية بقيمة 3 ملايين دولار مع مؤسسة "باستور"، هذا إلى جانب الدعم الأمريكي لمجالات الطاقة والأمن الغذائي في المغرب، مع تعهد أمريكي بمساعدة الحكومة المغربية على إدماج البيئة الرقمية في المدارس والجامعات المغربية.  

من جهة أخرى، شدد تقرير المعهد الأمريكي، على أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، شهد تطورا ملموسا في مجال مكافحة الإرهاب، حيث دفعت التهديدات الأمنية المترتبة على تصاعد أنشطة القاعدة و"داعش" في منطقة الساحل والصحراء، إلى تعزيز هذا التعاون بين الرباط وواشنطن، كما أن المغرب لعِب دورا محوريا في مجال مكافحة الفكر المتطرف داخل إفريقيا.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-