أخر الاخبار

ضمنها الاستبداد وأمريكا.. خبراء يعددون أسباب خراب مجموعة من البلدان العربية

ضمنها الاستبداد وأمريكا.. خبراء يعددون أسباب خراب مجموعة من البلدان العربية

 ضمنها الاستبداد وأمريكا.. خبراء يعددون أسباب خراب مجموعة من البلدان العربية

تعيش مجموعة من الدول العربية أوضاعا اقتصادية ومعيشية صعبة، فيما ترزح شعوبها تحت وطأة الجوع والفقر والبطالة، وهو ما جعل كثيرين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية وراء الوضع الكارثي لهذه البلدان.

وعلى سبيل المثال، باتت لبنان تعيش على المساعدات المقدمة لها من الغرب، فيما يواجه السودانيون أزمة معيشية طاحنة تزداد ضراوة مع مرور الأيام، ويبقى الوضع في تونس على حافة الانهيار نتيجة الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.

وليس الوضع بأفضل حالا في الأردن الذي يشهد احتجاجات مستمرة على الانهيار الاقتصادي، فيما يرزح 95% من السوريين تحت خط الفقر، بينما تنهار العملة المصرية يوما بعد آخر وترتفع الأسعار بشكل جنوني في أم الدنيا.

التدخل الأميركي في الطليعة
كشف المحلل السياسي والاقتصادي الدكتور عبدو اللقيس أن التدخل الأمريكي في شؤون الدول العربية يلعب دورا كبيرا في الأزمات الداخلية التي تعيشها هذه البلدان، مشيرا إلى أن “أميركا تحرك كل الأنظمة العربية كأنها قطع شطرنج تحت تصرفها”.

وأضاف ذات المتحدث أن “المؤسسات الأميركية تتحكم في الأنظمة العربية من خلال أدوات داخلية تنفذ أوامرها بما يتماشى مع مصالحها الخاصة”، مبرزا أن “الإدارة الأميركية تضغط بأدواتها على المنطقة لتسخرها في خدمة المشروع الصهيوني”.

“الأنظمة الاستبدادية”
ومن جهته، كشف الأستاذ في جامعة السوربون الفرنسية، محمد هنيد، أن الأنظمة “الاستبدادية” التي تحكم بعض بلدان العالم العربي ساهمت بشكل كبير في التأزم الاقتصادي والمعيشي لهذه الدول، باعتبار أنها ترعى فقط مصالحها ومصالح حلفائها.

وأكد ذات المتحدث أن الشعوب العربية بدورها تماهت مع “أكذوبة الدولة الوطنية ووهم السيادة والاستقلال، وكذلك وهم العدو الخارجي والصهيونية والإمبريالية، مقابل إغفال قضايا مصيرية، إلى أن وصلت إلى مرحلة الجوع”.

الثورات المضادة
وفي سياق آخر، أجمع محللون آخرون على أن الشعوب العربية كانت لديها فرصة ذاتية للإصلاح الداخلي، بدعوى أن الثورات العربية شكلت فرصة سانحة لإنهاء المشروع الاستبدادي والعيش في بيئة حقوقية تسود فيها العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية وفصل السلطات، لكن ممولي الثورات المضادة دخلوا على الخط، وأجهضوا كل محاولة للإصلاح.

وأضاف هؤلاء أن “من لم يكن في صالحهم تغيير الأنظمة العربية قوضوا ثورات شعوبها وألصقوا بها تهمة التآمر والتواطؤ مع جهات خارجية”، مشيرا إلى أن هذا المبرر يخدم هدفين  أساسيين، أولهما تبرئة “الطغاة والمستبدين”، والثاني “جعل كل من يطالب بحقوقه متآمرا لصالح جهات خارجية”.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-