أخر الاخبار

مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية يثير استياء التنظيمات النقابية

مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية يثير استياء التنظيمات النقابية

مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية يثير استياء التنظيمات النقابية

ما زال الحوار الاجتماعي الخاص بالجماعات الترابية يراوح مكانه، إذ لم تتمخض جلسات الحوار بين وزارة الداخلية والفرقاء الاجتماعيين عن أي تقدم، بسبب رفض الطرف الأخير العرض الذي قدمته الوزارة بشأن النظام الأساسي لموظفي القطاع.

وبالرغم من ذلك، تمضي وزارة الداخلية في إخراج مشروع قانون بمثابة النظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية وهيئاتها ومجموعاتها، إذ انتهت من إعداده، كما أعدت الصيغة الأولية لمجموعة من مشاريع المراسيم التطبيقية الخاصة به.

وأوضحت وزارة الداخلية، في جواب على سؤال تقدم به ممثلو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون المذكور “تم إعداده في إطار تشاركي مع العديد من المتدخلين”، لافتة إلى أنه “ينبني على مبادئ المماثلة، لا سيما فيما يتعلق بالحقوق والضمانات المعمول بها في قطاع الوظيفة العمومية”.

في المقابل، تُبدي مكونات الجسم النقابي المفاوض للداخلية رفضها مضامين مشروع القانون، لا سيما في الشق المتعلق بتسوية وضعية الموظفين حاملي الشهادات.

وذهب عزيز أسحاب، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى القول إن وزارة الداخلية “وضعت شروطا تعجيزية” لتسوية وضعية موظفي الجماعات الترابية حاملي الشهادات.

ومن بين الشروط التي وضعتها الوزارة، توفّر منصب شاغر، وأن تتم التسوية بإرادة رئيس الجماعة الترابية، وتوفر اعتمادات مالية، وهي شروط قال أسحاب، في تصريح لهسبريس، إن توفرها مجتمعة شبه مستحيل.

وأفادت وزارة الداخلية بأنها تُعدّ لمشاورات جديدة مع الفرقاء الاجتماعيين، ضمن اللجنة التقنية المخصصة لهذا الغرض، وذلك من أجل التوافق حول الصيغة النهائية لمشروع قانون بمثابة النظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية وهيئاتها ومجموعاتها، “قبل عرضه على مسطرة التشريع في أقرب الآجال لإخراجه إلى حيز الوجود”، بينما تقول النقابات إنها قدمت مقترحات وتعديلات تم رفضها.

وترى النقابات أن الموارد المالية لن تكون عائقا أمام تسوية وضعية موظفي الجماعات الترابية حاملي الشهادات، لكون نفقات الأجور التي تدفعها الجماعات في تراجع، بسبب تراجع عدد الموظفين.

وذكر عزيز أسحاب أن الأرقام التي تقدمها وزارة الداخلية تفيد بأن العدد الإجمالي لموظفي الجماعات تراجع من 150 ألفا إلى 95 ألفا خلال السنوات الأربع الأخيرة، بفعل التقاعد.

وأضاف: “هذا معناه أن نفقات الجماعات تقلصت كثيرا، رغم أنها تقول إن النفقات زادت بفعل الزيادة في الأجور، ولكن العكس هو الحاصل”، معتبرا أن الفائض من نفقات الأجور كاف لتسوية وضعية جميع الموظفين حاملي الشهادات، الذين يُقدر عددهم بما بين 3000 و5000 موظفة وموظف.

ويطالب الفرقاء الاجتماعيون وزارة الداخلية بسحب الشروط التي رهنت بها تسوية وضعية موظفي الجماعات حاملي الشهادات، المتوقفة منذ 2010، واعتماد ظهير 1963 أساسا للتسوية، أسوة بموظفي باقي القطاعات الأخرى.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها سوّت وضعية 3908 من موظفي الجماعات الترابية حاملي الشواهد في درجة متصرف مساعد، “عندما كانت النصوص التنظيمية الجاري بها العمل تسمح بذلك، تنفيذا لمقتضيات المرسوم رقم 2.06.525، حول تنظيم إجراءات استثنائية لتعيين الموظفين الحاصلين على الإجازة في التعليم العالي في إطار متصرف مساعد”.

 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-