أخر الاخبار

أخبار تارودانت بريس أيوب الحبيب.. وفاة أشهر قائد القوات المسلحة للبوليساريو بمستشفى الرباط

أخبار تارودانت بريس أيوب الحبيب.. وفاة أشهر قائد القوات المسلحة للبوليساريو بمستشفى الرباط

 أخبار تارودانت بريس أيوب الحبيب.. وفاة أشهر قائد القوات المسلحة للبوليساريو بمستشفى الرباط

توفي اليوم الثلاثاء، في أحد مستشفيات الرباط، العائد إلى أرض الوطن لحبيب أيوب، أحد القادة التاريخيين لجبهة البوليساريو، وذلك نتيجة مرض عضال.

وكان الراحل لحبيب أيوب بعودته إلى المغرب فقدت جبهة “البوليساريو” أحد أشهر قادتها العسكريين الميدانيين، الذي كان يلقب بـ “جياب الصحراء”، نسبة إلى الجنرال الفيتنامي فونجين جياب، الذي اشتهر بحرب العصابات ضد اليابانيين والفرنسيين و الأمريكيين عندما كانوا يحتلون الفيتنام.

غير أن المثير في حكاية أيوب الحبيب، القائد العسكري السابق للبوليساريو، كونه هو من خاض أشرس العمليات العسكرية ضد المغرب في سبعينيات و ثمانينيات القران الماضي، كان آخرها معركة كثلة زمور سنة 1989، وقاتل المغرب لمدة 14 سنة قبل أن يعود إلى المغرب في إطار نداء “إن الوطن غفور رحيم” سنة 2005.

يتذكر الحبيب أيوب عندما تم استقباله في وقت سابق من طرف الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، (يتذكر) عند خروجه فوجئ بعقيد في الجيش الملكي المغربي يقدم له تحية عسكرية تقديرا لمكانة الرجل الذي خاض حربا لمدة عقد ونصف ضد أبناء جلدته قبل أن يراجع مواقفه ويقتنع أن جبهة “البوليساريو” دخلت في متاهات أبعد ما تكون عن متطلبات المرحلة، و أضحت مجرد مخلب في أيدي جهات تحركها يعرفها أكثر من غيره.

في 1980 بدأ المغرب في بناء الجدار الدفاعي، وكان الجنود المغاربة يخوضون معركتين في نفس الوقت، معركة بناء الجدار، ومعركة الدفاع عن حوزة التراب و الوطن في مواجهة الهجومات المتصاعدة للبوليساريو الهادفة الى اجهاض بناء هذا المشروع الدفاعي الضخم ( 2700 كلمتر)، بقيادة أيوب الحبيب دائما.

قائد جيش “البوليساريو” الذي أصبح أكثر وطنية من المغاربة، خاض ضد الجيش المغربي طيلة الفترة التي كان يبنى فيها الجدار (1980 – 1987) 3 حروب، هي أحد و الزلاقة و الأرك.

انتهت معركة بناء الجدار، وأصبح للحرب في نهاية المطاف جبهة، وكانت القوات المغربية هي التي تسيطر على هذه الجبهة، وفي القاموس العسكري السيطرة على الجبهة تعني تحقيق التفوق العسكري.

أنهى الجدار الدفاعي المغربي حرب العصابات التي كان يشنها جيش الحبيب أيوب، وبدأت حرب جديدة هي (حرب الاستنزاف)، وعرفت أعوام 1987 و1988 و1989، هجومات متكررة على أكثر من منطقة من الجدار كانت تخلف خسائر فادحة في الأرواح، لكن بدون فائدة بالنسبة لجيش الحبيب أيوب الذي كان يستغلها فقط للدعاية الإعلامية.

في أكتوبر من عام 1989 حشد الحبيب ايوب أعدادا ضخمة من قواته معززة بكميات كبيرة من العتاد العسكري من أجل شن هجوم كبير ضد الجيش المغربي ، ووقع الاصطدام بين الطرفين في موقع كلتة زمور.

حاول لحبيب أيوب اختراق الجدار الدفاعي بسلاح المدرعات، وتمكن من التوغل داخل الجدار، لكن قواته وجدت نفسها تحت رحمة قصف عنيف من طرف سلاح المدفعية المغربي، وقصف آخر من الجو قامت به الطائرات المغربية التي انقضت على القوات المدرعة للبوليساريو وأحدثت فيها خسائر فادحة.

انسحبت القوات المهاجمة بعيدا عن الجدار، وتركت ورائها 100 قتيل.

سنتين بعد ذلك ستنجح الأمم المتحدة في إقناع المغرب و “البوليساريو” بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار سنة 1991، وكانت معركة كثلة زمور آخر رصاصة يطلق فيها الحبيب أيوب ضد أبناء وطنه، قبل ان يقرر في العام 2005 العودة إلى المغرب ليستقر بالعاصمة الرباط.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-