أخر الاخبار

ندوة تسائل الولوج إلى الصحة بجهة الشرق

ندوة تسائل الولوج إلى الصحة بجهة الشرق

 ندوة تسائل الولوج إلى الصحة بجهة الشرق

عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، الأربعاء بوجدة، ندوة جهوية حول “الحق في الولوج إلى الصحة: تعزيز حكامة القطاع والعدالة المجالية بجهة الشرق”؛ وذلك في سياق عرض ومناقشة التقرير الموضوعاتي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول “فعلية الحق في الصحة”، الصادر في أكتوبر سنة 2020.

وعرفت الندوة مشاركة كل من رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، ورئيس مصلحة العرض الصحي بالمديرية الجهوية للصحة، وممثلين عن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، ومجلس جهة الشرق، والائتلاف من أجل الحق في الصحة، والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بجهة الشرق؛ إلى جانب مهنيين وباحثين في المجال الصحي.

في هذا السياق، قال محمد عمارتي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، إن اختيار موضوع “الحق في الصحة والعلاجات الطبية” يأتي بالنظر إلى محورية هذا الحق وارتباطه الوثيق بمجموعة من الحقوق الأساسية الأخرى، لاسيما أن مرحلة جائحة كوفيد-19 كشفت عن اختلالات كبيرة في المغرب والعالم، حالت دون الولوج الكامل والفعلي للمواطنين إلى حقهم في الصحة.

وأضاف عمارتي، ضمن تصريح ، أن هذا اللقاء يندرج أيضا ضمن مشاورات أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع فاعلين مؤسساتيين ومدنيين ومهتمين وخبراء في مجال الصحة، نظمت على مستوى 6 جهات، من بينها جهة الشرق؛ وذلك من أجل بلورة مجموعة من الاقتراحات والتوصيات العملية الكفيلة بالمساهمة في تعزيز وتقوية ولوج ساكنة الجهة إلى حقها في الصحة والعلاجات الطبية.

إلى ذلك، عرفت الندوة الجهوية نقاشا واسعاً لمختلف المتدخّلين، حيث عرض ممثلا المديرية الجهوية للصحة والمستشفى الجامعي بوجدة أرقاماً تهم العرض الصّحي على المستويين المحلي والجهوي، لاسيما نسبة استفادة الساكنة من الخدمات الصّحية حسب الأقاليم وعدد الأطباء والمراكز الصّحية مقارنة بعدد قاطنيها، كما تمت مقارنة هذه الأرقام بأخرى في بلدان مختلفة.

في المقابل، نبّه الفاعلان الصّحيان إلى الإكراهات التي تواجه القطاع على المستويين المحلي والجهوي، خاصة أمام النقص الذي وصفه رئيس مصلحة العرض الصحي بالمديرية الجهوية بـ”الحاد” في الموارد البشرية في ظل هجرة الأطباء إلى الخارج.

من جانبه، تحدّث جواد التلمساني، عن “الائتلاف من أجل الحق في الصحة”، عن مجموعة من معيقات استفادة المواطنين بوجدة وجهة الشرق من الخدمات الصّحية، خاصة على مستوى المركزين الصحّيين الجامعي و”الفارابي” الجهوي، مذكّراً بغياب مجموعة من المعدّات الطبّية التي يُطالب المريض بتوفيرها، إلى جانب القصور في الهيكلة الاستشفائية، ومسجّلاً في الوقت ذاته انعداما في التواصل مع الهيئات الحقوقية والمدنية.

وذكّرت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، خلال فقرات الندوة ذاتها، ببعض توصيات التقرير الموضوعاتي للمجلس الوطني التابعة له -التي تجاوزت المائة- من بينها بناء نظام صحي قائم على المقاربة الوقائية، والتغطية الصحية الشاملة، والتكوين والبحث العلمي كرافعة لتعزيز السيادة الصحية؛ ثم إدماج القطاع الخاص ضمن نظام وطني للصحة كخدمة عمومية.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-