أخر الاخبار

مسؤولون يتفقدون القصور والقصبات بتنغير

مسؤولون يتفقدون القصور والقصبات بتنغير

مسؤولون يتفقدون القصور والقصبات بتنغير

قام بوعزة بركة، المدير الوطني للبرنامج المستدام لتثمين القصور والقصبات، رفقة وفد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الخميس، بزيارة عدد من القصور والقصبات التي تم ترميمها بكل من جماعة ألنيف، ومدينة تنغير (قصر أيت الحاج علي إحرطان)؛ وذلك في إطار تتبع الأشغال المنجزة، ودراسة إمكانية إطلاق مشاريع جديدة لترميم قصور وقصبات أخرى.

وتم خلال هذه الزيارة، التي حضرها أيضا قائد قيادة ألنيف، ورجال السلطة بمدينة تنغير، الوقوف على مجموعة من المشاريع التي تم إنجازها، وهمت ترميم البنايات الآيلة للسقوط من القصور والقصبات، مع زيارة التعاونيات المستفيدة في إطار البرنامج الوطني المستدام لتثمين القصور والقصبات، الذي يروم توفير فرص الشغل لفائدة ساكنة هذه البنايات التاريخية.

ويقوم المدير الوطني لبرنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، ولجنة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال هذه الأيام بزيارة مجموعة من القصور والقصبات التي تم ترميمها في إطار هذا البرنامج الوطني، وتفقد الأشغال ببعض القصور الأخرى، بكل من طاطا، وزاكورة وتنغير والرشيدية وميدلت.

وكشفت اللجنة المشتركة (البرنامج الوطني المستدام لتثمين القصور والقصبات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي) أن هذه البنايات تخفي بداخلها تاريخا عريقا للمناطق التي تتواجد بها، وتشكل إحدى الركائز الأساسية لتنميتها، وتساهم في النهوض بمجال السياحة الثقافية والإيكولوجية.

وأكد بوعزة بركة، المسؤول الوطني لبرنامج تثمين القصور والقصبات، أن سكان هذه البنايات العريقة يعبرون عن ارتباطهم الوثيق بهذا النوع من السكن الذي يشكل إرثا حقيقيا للأجداد، مضيفا أن تثمين هذه القصور والقصبات له دور كبير في إقلاع قطاع الإسكان، بالإضافة إلى كونها رافعة قادرة على توفير فرص الشغل وإحداث مشاريع تنموية تعكس الهوية المغربية الأصيلة.

وأبرز بركة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالمغرب يشكل ثمرة شراكة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويندرج في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنات والمواطنين في جميع ربوع المملكة، وأيضا إلى المحافظة على التراث المادي واللامادي الوطني، مضيفا: “هذا البرنامج المندمج يروم من جهة تثمين 22 قصرا نموذجيا، فضلا عن تبني الفاعلين المحليين عمليات الترميم ورد الاعتبار للأنسجة التي تشكل القصور والقصبات”.

وأردف المدير الوطني للبرنامج المستدام لتثمين القصور والقصبات بأنه تم اختيار القصور النموذجية بناء على معايير موضوعية، وبتشاور مع الفاعلين المحليين، من سلطات إقليمية ومحلية ومنتخبين ومجتمع مدني، مشيرا إلى أن هذه القصور والقصبات تتوزع على جهات درعة تافيلالت (13 قصرا) والجهة الشرقية (8 قصور)؛ علاوة على جهة سوس ماسة (1 قصر)، وتأوي 23000 نسمة، بغلاف مالي قدره 268 مليون درهم.

ويروم هذا البرنامج النموذجي تحسين الظروف السكنية للفئات المستهدفة، مع الحفاظ على التراث المعماري والهندسي الذي تزخر به مناطق الجنوب الشرقي للمملكة المحتضنة لهذه الأنسجة العمرانية؛ كما ساهم في تمويل 26 مشروعا للأنشطة المدرة للدخل وتقوية القدرات بكلفة إجمالية قدرها 6.28 مليون درهم، وتهم مجالات مختلفة، تضم السياحة الايكولوجية وتشجيع المنتجات المحلية؛ فضلا عن محاربة الأمية، وغيرها، وفق معلومات وفرتها إدارة البرنامج.

وساهم تنزيل مضامين هذا البرنامج الوطني في إعادة اهتمام مختلف الفاعلين المعنيين بعمليات ترميم القصور والقصبات ورد الاعتبار لها. وتم في هذا السياق إنجاز مجموعة من المشاريع التكميلية، همت رد الاعتبار لبعض التجهيزات العمومية، كالمساجد، مع إنجاز شبكتي الماء الصالح للشرب والتطهير، باستثمار إجمالي قدره 14 مليون الدرهم.

وبالنظر إلى النتائج الإيجابية لتنفيذ هذا البرنامج النموذجي، ومن أجل تعميم هذه التجربة على باقي القصور والقصبات المتواجدة بمختلف جهات المملكة، عملت إدارة البرنامج وفق المقاربة التشاركية نفسها على بلورة إستراتيجية مندمجة لتثمين القصور والقصبات، وبرنامج عمل خماسي 2022-2026 سيشمل المئات من القصور والقصبات التي سيتم تثمينها في إطار شراكة تضم كافة القطاعات المعنية بمختلف جوانب العيش الكريم داخل هذه الفضاءات ومحيطها المباشر.

وأكد بوعزة بركة، المسؤول الوطني لتثمين القصور والقصبات، أن “السياق الوطني الحالي الذي يعرف تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامي إلى التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية، يشكل فرصة ملائمة لتنزيل مضامين هذا البرامج الخماسي سالف الذكر”، وفق تعبيره، خاتما بأن “التحدي الكبير يبقى هو تعبئة جميع الفئات المعنية بتثمين القصور والقصبات ومحيطها حول مشروع مشترك الغاية منه المساهمة في معالجة الإشكاليات متعددة الأبعاد التي تعرفها هذه الأنسجة، فضلا عن ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-