آخر الأخبار
أخبار ساخنة

لفتيت: قوانين الأسلحة النارية بالمغرب لم تعد تساير تنامي التهديدات الأمنية

لفتيت: قوانين الأسلحة النارية بالمغرب لم تعد تساير تنامي التهديدات الأمنية

لفتيت: قوانين الأسلحة النارية بالمغرب لم تعد تساير تنامي التهديدات الأمنية

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن القانون رقم 86.21 المتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها يهدف إلى تحديث وتجويد الترسانة القانونية ذات الصلة بالأسلحة النارية، حتى تصبح قادرة على مواكبة مختلف التحولات والتطورات القانونية والإجرائية والتكنولوجية الحديثة وتمكن من رفع التحديات الأمنية التي أصبح يعرفها هذا المجال.

وأكد وزير الداخلية، ضمن عرض قدمه مساء أمس الخميس حول مشروع القانون المتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن هذا المشروع يهدف إلى مواكبة التطور الملحوظ الذي عرفته صناعة هذه الأسلحة واستيرادها وتصديرها والمتاجرة بها وحيازتها، سواء بصفة مشروعة أو غير مشروعة.

وأشار لفتيت إلى أن النصوص التي تنظم الأسلحة المذكورة تعود إلى سنتي 1937 و1958، وهي نصوص أضحت غير قادرة على تأطير جميع التصرفات والوقائع المرتبطة باستخدام الأسلحة النارية مع اعتمادها عقوبات غير رادعة بالشكل المطلوب، واستعمالها لمصطلحات ترجع إلى فترة ما قبل الاستقلال كما هو الشأن بالنسبة إلى المنطقة الفرنساوية للإيالة الشريفة ومدير الأمن العام والفرنك وغيرها.

وأوضح وزير الداخلية أن هذه القوانين أصبحت غير قادرة على احتواء وتأطير التطورات والمعطيات الحديثة الموسومة بتنامي التهديدات الأمنية باستخدام الأسلحة النارية، وبالتطور التكنولوجي والتقني الكبير لهذه الأسلحة وطرق استعمالها.

وأضاف: “هذا الوضع أصبح يهدد أكثر فأكثر قدرة الإدارة على ضبط المخاطر الأمنية المرتبطة بالاستخدام غير المشروع للأسلحة النارية. كما أن الفترة التي ظهر فيها الظهير الذي ينظم الأسلحة النارية لم تكن تعرف ظهور أنشطة استثمارية واقتصادية خاصة في ميدان سياحة القنص؛ وهو ما يضيع على الاقتصاد الوطني فرصا تنموية وأرباحا مهمة”.

وأشار وزير الداخلية إلى أن التواصل مع الفاعلين في هذا المجال، كالمجلس الأعلى للقنص والجامعة الملكية المغربية للقنص وقطاع المياه والغابات، مكن من تسجيل رغبة أكيدة في مراجعة وتحديث الإطار القانوني المنظم لأسلحة القنص بما يكفل تشجيع القنص السياحي.

من جهة أخرى، أكد المسؤول الحكومي ذاته أن المشروع الجديد يهدف إلى ربط حيازة الأسلحة النارية بممارسة القنص أو الرماية الرياضية، ومراعاة الالتزامات الدولية للمغرب في مجال مكافحة تصنيع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار غير المشروع بها، مع الحفاظ على صورة المغرب كدولة تكافح مظاهر الحيازة غير المشروعة للأسلحة النارية. كما يهدف إلى إيجاد حلول قانونية لكل حالات استيراد الأسلحة النارية وإدخالها واخراجها من التراب الوطني وحيازتها وتخزينها ونقلها والاتجار بها والتي غفل عنها الإطار القانوني الجاري به العمل حاليا، وإحداث قواعد معطيات تضمن التتبع المستمر للمعلومات والمعطيات المتعلقة بالأسلحة النارية.

وأمس الخميس، أنهت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب مناقشة مشروع قانون يتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وتوابعها وذخيرتها.

في هذا الصدد، كشف هشام المهاجري، رئيس اللجنة سالفة الذكر، في تصريح لهسبريس، أن اللجنة أنهت المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع هذا القانون اليوم، بعدما قدمه وزير الداخلية.

وأوضح المهاجري أن اللجنة اتفقت على تشكيل لجنة تقنية من أجل إدخال تعديلات مشتركة على المشروع، الذي يرتقب أن يتم تمريره بالإجماع، مشيرا إلى أن وزير الداخلية عبر عن انفتاحه على التعديلات التي سيقدمها البرلمانيون.

وأفاد رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بأن هذا المشروع يأتي لتجميع عدد من الظهائر والمذكرات التي تنظم مجال الأسلحة النارية في المغرب.

وتسري أحكام هذا القانون على أسلحة القنص والرماية والرياضية من النوع (أ) و(ب) والمسدسات اليدوية المخصصة للأسلحة التقليدية، وأسلحة الهواء المضغوط، وأسلحة إعطاء انطلاق المنافسات الرياضية.

وبموجب هذا المشروع، سيتم إحداث سجل وطني إلكتروني تحت اسم “السجل الوطني للأسلحة النارية”. وسيتم تقييد المعطيات المتعلقة بالعمليات الخاصة بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها في السجل الوطني للأسلحة النارية، حسب الحالة، من الإدارة أو تجار الأسلحة أو منظمي أنشطة القنص السياحي أو جمعيات الرماية الرياضية، مع تحديد كيفيات تقييد هذه المعطيات بنص تنظيمي.

وينظم هذا المشروع حيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية من النوع (أ) وسلاح الهواء المضغوط بالحصول على ترخيص بحيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية، كما يربط الحصول على مسدس يدوي بضرورة التوفر على ترخيص بحيازة سلاح الحماية، ويشترط أن يكون مقدم الطلب بالغا وأن يلتزم باكتتاب تأمين لتغطية الأضرار التي قد تلحق بالغير جراء استعمال الأسلحة النارية ولتغطية المسؤولية المدنية وأن يكون متمتعا بقدرته البدنية والعقلية.

ويشترط مشروع القانون الحصول على إذن خاص لاستيراد الأسلحة النارية؛ أما في حالة مخالفة ذلك فإن العقوبة المنصوص عليها هي السجن من 10 إلى 20 سنة، وبغرامة مالية.

كما نص مشروع القانون ذاته على معاقبة كل من اتجر بالأسلحة النارية وعناصرها وتوابعها وذخيرتها دون الحصول على ترخيص من 10 إلى 20 سنة سجنا، وبالسجن من 5 إلى 10 سنوات سجنا لكل من أدخل إلى التراب الوطني أو أخرج منه الأسلحة النارية وأجزاءها وتوابعها وذخيرتها.

 

google-playkhamsatmostaqltradent