آخر الأخبار
أخبار ساخنة

اتهامات بعرقلة انعقاد دورات مجالس منتخبة تلاحق عمدة مدينة الرباط

اتهامات بعرقلة انعقاد دورات مجالس منتخبة تلاحق عمدة مدينة الرباط

 اتهامات بعرقلة انعقاد دورات مجالس منتخبة تلاحق عمدة مدينة الرباط

موازاة مع الأوراش الكبرى التي تعرفها مدينة الرباط في إطار مشروع “عاصمة الأنوار”، وجَد رؤساء مجالس منتخبة في العاصمة أنفسهم غير قادرين على تنفيذ برامجهم، بسبب تعثر انعقاد دورات المصادقة عليها، وسط اتهامات بالمسؤولية عن هذا الوضع موجهة إلى أسماء أغلالو، رئيسة المجلس الجماعي للمدينة.

ولم يتمكن مجلس مقاطعة حسان من عقد دورة شتنبر بسبب غياب أغلب أعضاء المجلس، الذي يرأسه إدريس الرازي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تنتمي إليه أيضا أسماء أغلالو. ويعيش مجلس عمالة الرباط، الذي يرأسه عزيز الدرويش، بدوره، وضعا مماثلا، إذ لم يتمكن من عقد دورته.

ويتهم مكتبا كِلا المجلسين، حسب مصادر متطابقة، أغلالو بالوقوف وراء عرقلة عقد دوراتهما، بسبب الخلافات القائمة بين رئيسة المجلس الجماعي للمدينة وبين رئيسيْهما، من خلال “الضغط على الأعضاء لثنيهم عن الحضور”.

وحسب مصادر من مجلس مقاطعة حسان، فقد أوفدت رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط لجنة للمراقبة إلى حمّام ومطعم “محلبة” في ملكية أحد مستشاري مجلس مقاطعة حسان ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، كنوع من الضغط عليه من أجل العدول عن حضور دورة المجلس.

وقال مصدر من المجلس في حديث : “في الوقت الذي كان على العمدة أن تحرص على لمّ شمل التحالفات المسيّرة للمؤسسات المنتخبة بالمدينة، تفعل العكس”، مضيفا أن “البلوكاج” الذي وقع في مجلس مقاطعة حسان جمّد تنفيذ مشاريعه.

في السياق ذاته قال مصدر آخر من مجلس عمالة الرباط إن “التدخلات التي تمارسها العمدة لعرقلة عقد دورة المجلس لا يعرقل فقط إنجاز المشاريع المبرمجة، بل يسيء إلى صورة تدبير الشأن العمومي وإلى صورة عاصمة البلاد”.

ويخيّم التوتر على علاقة أسماء أغلالو، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، وعزيز الدرويش، رئيس مجلس عمالة جماعة الرباط، بعد التصريحات التي تحدثت فيها عن وجود اعتداءات جنسية واغتصاب نتج عنه حمل متكرر في حق نزيلات المركز الاجتماعي بعين عتيق، الذي يديره الدرويش.

وحسب مصادر ، فإن تصريحات أغلالو أدت إلى قطيعة تامة بينها وبين الدرويش، وتجلى ذلك في رفض هذا الأخير مصافحتها خلال لقاء بمقر ولاية جهة الرباط – سلا – القنيطرة.

وعلى غرار مجلس مقاطعة حسان، يتهم مكتب مجلس عمالة الرباط أسماء أغلالو بالتدخل لمنع انعقاد دورة المجلس، الذي يتشكل من 20 عضوا ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة (5 أعضاء لكل منهما) وحزب الاستقلال (4 أعضاء) وحزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (عضو واحد لكل منهما) والأعضاء ممثلي تواركة (4 أعضاء).

وحسب المعطيات ، فإن مجلس عمالة الرباط برمج مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي للمصادقة عليها؛ لكن “البلوكاج”، الذي حال دون عقد دورته، جعل المشاريع المبرمجة معلقة.

ومن بين المشاريع التي برْمجها المجلس إنشاء سوق للقرب في حي يعقوب المنصور، وبناء مركب اجتماعي متعدد التخصصات لفائدة الأطفال المحرومين من الأسرة، ومركّب لإدماج النساء في وضعية صعبة، وتنفيذ برنامج لإعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بجماعات الرباط وسلا وتمارة والهرهورة.

ويسود تخوف من أن يؤدي التوتر الذي يخيم على علاقة أغلالو بمنتخبين إلى انفراط عقد التحالف بين الأحزاب الثلاثة المشكّل لأغلبية المجلس الجماعي للرباط، وهي الأحزاب التي تشكل التحالف الحكومي أيضا.

وتفيد المعلومات  بأن ارتدادات العلاقة المتوترة بين أغلالو وعزيز الدرويش وصلت إلى قيادة حزب الاستقلال، حيث أحاط مسؤولو حزب “الميزان” نزار بركة، أمينه العام، بحيثيات الموضوع.

وحاولت أخذ رأي أسماء أغلالو، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، في الموضوع؛ لكن ذلك تعذر، حيث تم الاتصال بها ووعدت بإعادة الاتصال بعد عودتها إلى المكتب؛ غير أنها لم تجدد الاتصال، وظل هاتفها خارج التغطية أمس الخميس واليوم الجمعة.

google-playkhamsatmostaqltradent