أخر الاخبار

تارودانت اليوم - عبد الرحمن اليزيدي: نتائج العمل الحكومي ستظهر قريبا (حوار) - أخبار تارودانت بريس على مدار 24 ساعة

تارودانت اليوم -   عبد الرحمن اليزيدي: نتائج العمل الحكومي ستظهر قريبا (حوار) - أخبار تارودانت بريس على مدار 24 ساعة

 تارودانت اليوم -   عبد الرحمن اليزيدي: نتائج العمل الحكومي ستظهر قريبا (حوار) - أخبار تارودانت بريس على مدار 24 ساعة

قال عبد الرحمن اليزيدي، القيادي في التجمع الوطن الأحرار، إن نتائج العمل الذي تقوم به الحكومة سيبدأ المغاربة في لمسه، قبل توديع السنة الجارية، حيث سيجري الانتهاء من تعميم التغطية الصحية الإجبارية على كافة الشرائح بإدماج حاملي بطاقة (راميد) والفئات الهشة في نظام التغطية الصحية، ليعقبه، مباشرة، في السنة الموالية، تعميم التعويضات العائلية، وكذلك تعميم التقاعد على كل النشطين قبل نهاية الولاية، مبرزا أن هذه الحكومة لم تأت فقط بفكرة تدبير الحياة اليومية للمغاربة، بل جاءت بمشروع تغيير حياتهم اليومية.


وأكد اليزيدي، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس إنجازات في هذه الولاية، والتي يترقب الشعب المغربي أيضا خروجها إلى أرض الواقع، مضيفا أن "هناك المغاربة يدركون بأن الحكومة تقوم بعمل جدي وعميق، وهو ما امتص مجموعة من أشكال القلق أو الغضب من الغلاء والتضخم المستوردين".


وأضاف العضو السابق للمكتب السياسي للحزب "المغاربة لديهم الثقة في هذه الحكومة.. نعم هم غاضبون من الغلاء ويريدونه أن ينتهي، ويريدون ممارسة ضغط على الحكومة لتزيد في مجهوداتها للتخفيف من تصاعد الأسعار. وهذا حق مشروع للمواطنين، لكن كذلك لديهم وعي، فهم يعلمون اليوم بأن هناك حكومة تريد القيام بالإصلاحات، كانت يجب أن تنزل منذ عقود، وتعمل ما يلزم للتخفيف من وطأة الإكراهات المطروحة". ليزيد على ذلك مؤكدا بأن "الحكومة اشتغلت، منذ تنصيبها، بإيقاع جد مرتفع، وهي نتيجة طبيعية لطبيعة الشخص الذي يرأس الحكومة، عزيز أخنوش المتميزة بالجدية والواقعية والحرص الشديد على دقة إحترام المواعيد".


 


 


 


اقتربت الحكومة من إكمال سنة على تنصيبها، ما هو تقييكم لأدائها وما قامت به من إصلاحات إلى حدود اليوم؟


هذه الحكومة جاءت وهي تحمل مشروعا مجتمعيا كبيرا مبنيا على إصلاح منظومة الصحة والتعليم، وخلق فرص شغل لامتصاص البطالة عبر ميثاق جديد للاستثمار، بالإضافة إلى تمكين المرأة اقتصاديا، وتحديث الإدارة عبر الرقمنة.

هو طموح كبير، لكنه جاء استجابة لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش سنة 2001، الذي نادى فيه بإخراج نظام التغطية الصحية والتغطية الاجتماعية، وهو ما ذكر به جلالته أيضا في ذكرى عيد العرش الـ21، وكذلك بمناسبة الدخول السياسي في البرلمان في أكتوبر 2020.

إذن، الحكومة لم تأت بفكرة تدبير الحياة اليومية للمغاربة، بل جاءت بمشروع تغيير حياتهم اليومية. وهذا التغيير سيكون عميقا، لأن أسسه في البرنامج الحكومي. وبطبيعة الحال سيتطلب بعض الوقت لإخراج مجموعة من القوانين، علما أنه لا يجب نسيان أن الأشهر الثلاثة الأولى من عمر هذه الحكومة استنزفتها مراسيم تحديد صلاحيات الوزراء. والتي جرى بعدها الاشتغال على إخراج القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي صودق عليه، في المجلس الوزاري الأخير، إلى جانب ميثاق الاستثمار، بعدما أعد، بشكل سريع، عقب أكثر من 60 مشروعا خلال العشر سنوات الأخيرة.

وذلك مع الإشارة، إلى أنه في بداية الدخول السياسي المقبل، سيقوم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعرض خلاصات حواره مع النقابات والشركاء الاجتماعيين والمتدخلين في القطاع، لإعداد برنامج إصلاح منظومة التعليم.

إذن، في هذه المدة اشتغلت الحكومة بإيقاع مرتفع جدا، وهي نتيجة طبيعية لطبيعة الشخص الذي يرأس الحكومة، والذي هو جدي وعملي ويلتزم بالمواعيد بدقة.


 


رغم الإيقاع الذي تحدثت عنه وما تحقق على إثره من منجزات، إلا أن الحكومة تواجه اليوم انتقادات قوية، سواء من قبل المغاربة في مجلس النواب، أو من قبل مواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي، ما تعليقكم على ذلك؟


هذا صحيح.. لأنه لو لم تكن هذه المعارضة والاحتجاج يعني أننا في أمة غير حية. وهذا أمر غير صحيح، المغرب أمة عريقة وحية والمجتمع فيه حيوي ويتفاعل.

وبالنسبة للمعارضة، فهذا شيء طبيعي لأن هذا دورها، ومن مسؤوليتها تنبيه الحكومة للاختلالات، إذا كانت، أو الدفع إلى تسريع بعض المشاريع. ما يعني أنها تقوم بمهمتها. غير أنه يبقى أن هناك من لديه استراتيجية، وذلك مفهوم، وهو خلق ما يمكن وصفه بـ"الشطنة" بالنسبة للحكومة لتشتيت انتباهها وتركيزها، حتى لا ينصب مجهودها الكامل على تنزيل ما يتضمنه برنامجها.

فما يجب عدم نسيانه هو أن ما يتضمنه هذا البرنامج من مشاريع يتطلب أن يكون لديك حكومة قوية ومتحدة وملتزمة، ورئاسة حكومة لديها حكامة جديدة في التدبير الحكومي، والتي تنخرط مع جميع الوزراء وتدعمهم سياسيا حتى يسرعوا ما هو مسطر في برامجهم.

وهنا، أريد أن أشير إلى أن ما يراه البعض على أنه نوع من صمت في التعامل مع هذه الانتقادات، فهو في الأصل نوع من التركيز. فالحكومة لم تنسق وراء محاولات تشتيت الانتباه هاته والجر إلى النقاشات الفارغة، وذهبت في التركيز على إنجاز الأرضية القانونية باستعجال، ومنها إخراج 22 مرسوما للتغطية الاجتماعية التي ستعمم في 2022، والعمل في السنة الموالية على تعميم التعويضات العائلية، التي سيتسفيد منها 7 ملايين من الأطفال و3 ملايين عائلة، وذلك في أفق أن يعمم في 2025 التقاعد بالنسبة لجميع الأشخاص النشطين والموجودين في ميدان العمل.


 


هناك ملاحظات عديدة على التواصل الحكومي، ألا ترون أنه يجب بذل المزيد من الجهد في هذا الجانب لإيصال الرسائل بالوسيلة التي تتيح القرب أكثر من المواطن وتمكنه من فهم أهمية وضرورة ما تتخذه الحكومة من إجراءات وتنخرط فيه من برامج؟


هناك أساليب عدة في الاشتغال، والرجل هو الأسلوب. فهناك أسلوب القيام بمبادرات شعبوية لإثارة بعض الاهتمام واستغلال الظرفية. وذلك ما رأينا في ما سبق، لكنه أعطى نتائج وخيمة على البلاد اليوم.

وأسوق هنا مثالا على ذلك. ففي نهاية ولاية الحكومة الأولى ما بعد دستور 2011، رأينا عملية توظيف الأساتذة المتعاقدين، وكيف أنها أطلقت قبل شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبا من الانتخابات التشريعية التي أجريت فيما بعد، ما يظهر بوضوح توظيفها سياسيا. غير أن هذه العملية أجريت، دون أن تكون مرفوقة بالضوابط التي تحمي كرامة وحقوق هؤلاء الذين يشتغلون في الإدارة في حدودها الدنيا، لنعيش اليوم آثارها بالخصوص على أبناء الشعب الذين يضيعون في دراستهم..

وأستعرض كذلك مثالا آخر في هذا السياق، ويتعلق بإشكال الأموال التي تذهب إلى صندوق المقاصة. فقد جرى تحرير مواد مدعومة من الصندوق، دون أن تتخذ إجراءات احترازية، ونتيجة لذلك، ورغم ما قيل، فإن المواطن اليوم يشعر بأن هناك طبقات فقيرة وهشة ضائعة. فقد كان يجب أن يكون هناك توجيه لدعم هذه الطبقات حتى لا تكون متضررة.

إذن، هناك هذا الأسلوب في العمل، في المقابل هناك أسلوب آخر، هو أن يكون لدى صاحبه برنامج وتصور عمل متكامل، يحضر له أرضيته القانونية، وبالخصوص يوفر الصيغ والطرق المبتكرة لتمويله لضمان استمراريته.

وأسوق هنا مثالا، وهو أنه في الولايات السابقة كان برنامج المساعدة الطبية "راميد" للطبقات الضعيفة، لكن هذه العملية خلقت مشكلا آخر، لأن المستشفيات في آخر المطاف لا تحصل على مقابل الخدمات التي تقدمها، وفي نفس الوقت تتراجع خدمات المستشفيات العمومية .

وإذا ألقيت نظرة على واقع الحال تجد أن لديك طبقة مأجورين وموظفين لديهم تأمينهم، وعملنا، مقابل ذلك، على خلق صندوق "راميد" لطبقة ضعيفة، والتي توجد بينهما طبقة أخرى لديها مدخول، غير أنها غير مهيكلة. لكن ليس بإمكانها الانخراط في التأمين الصحي الإجباري لأن القانون لا يسمح لها بذلك فيضطر بعضهم إلى طلب بطاقة (راميد). ليصل هذا البرنامج في آخر المطاف إلى الفشل. لكن اليوم هناك تصور آخر، والذي هو متكامل. أي أن قطاع الصحة يتم إصلاحه في شموليته، على مستوى الحكامة، حيث ستكون هناك سلطة عليا للصحة ستتولى ضبط السياسات العمومية في القطاع، فوق الحكومات والأحزاب بما يضمن لها استمرارية طويلة. كما سيجري العناية بالموارد البشرية، بما يتيح أن يصبح لدينا، في أفق نهاية 2025، 24 مهني صحة لكل 10 آلاف مواطن. وفي الخمس سنوات الموالية، سيتضاعف هذا الرقم ثلاث مرات، أي 45 مهنيا لكل 10 آلاف مواطن.

وذلك بالإضافة إلى مضاعفة عدد خريجي كليات الصحة مرتين، وثلاث مرات رقم خريجي المعاهد العليا للتكوين في مهن الصحة، وتحفيز هذه الموارد من خلال إخراج قانون الوظيفة الصحية، ما سيحببها في العمل في القطاع العمومي على الاشتغال في القطاع الخاص.

وعلى مستوى الوزارة، وهذا غير مسبوق، ستخلق مديرية خاصة بالقطاع الخاص، الذي لم يمكن مدمجا في السياسة العمومية للصحة. إلى جانب إحداث 3 مستشفيات جامعية، في كل من الرشيدية وبني ملال وكلميم، ليجري بذلك تغطية جميع الجهات، علما أنه في منطقة الصحراء هناك مستشفى جامعي وكلية في العيون.

ونتيجة للخطوات المسطرة، فإن ما يتحمله المواطن من كلفة الصحة سيتقلص إلى أقل من 25 في المائة.

وبذلك نقف على تصور متكامل متضمن للحكامة والعناية بالموارد البشرية، وتكوين الأطر والعاملين في القطاع والرفع من عددهم، بالإضافة إلى توفير التجهيزات وإحداث البنية الصحية وإصلاح ما يفوق 1400 مركز صحي على الصعيد الوطني خلال هذه الولاية.


 


في نظركم، هل الحكومة إلى الآن ملتزمة بتنزيل الوعود التي قطعتها على نفسها وفق الجدولة الزمنية التي حددتها في الحملة الانتخابية؟


الجديد في الحقيقة، هو أن هذه الحكومة ما ستنجزه ضمنته في البرنامج الحكومي واختارت أن تكون مكونة من ثلاثة أحزاب متصدرة للانتخابات التشريعية، والتي شكلت الأغلبية على مستوى الجهات. لأن الجهات سيكون لها دور مهم في برنامج إصلاح منظومة الصحة، بدفع المكونات في الجهة للانخراط في عملية الضمان الاجتماعي، كما ستكون لها مساهمات مالية في التغطية على تمويل الطبقات الهشة التي سيجري إدماجها في نظام التغطية الصحية في الربع الأخير من هذه السنة. على أساس أن هذه الفئة سيظل لديها جميع المكتسبات التي توفرها لها بطاقة "راميد"، بل أكثر من ذلك ستستفيد من مكتسبات أحسن لأنها ستتلقى علاجات وخدمات كالأجراء.

برنامج الحكومة واقعي، مبني على توجيهات صاحب الجلالة. هناك أحزاب التقطت هذه التوجيهات وبلورتها في الواقع وببرامجها السياسية وتفاعل معها المواطنون بكثافة، كما هو الشأن بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار. كما دمجوها في البرنامج الحكومية وحظي بالأغلبية في البرلمان. واليوم أقول إن لدينا حكومة متراصة، ورئيس حكومة حريص جدا على الوقت بالفاصلة، ولا يضيعه نهائيا.


 


أثير في أكثر من مناسبة وجود خلافات داخل الأغلبية الحكومية، هل فعلا يغيب الانسجام عن مكونات التحالف؟


لا، لسبب بسيط لأن الأغلبية الحكومية تشتغل في ظروف مخالفة لتلك التي كانت تشتغل فيها الحكومات السابقة. فإذا عدنا، مثلا، إلى الولاية السابقة، ستجد أن رئيس الحكومة كان يدعم الوزراء الذين ينتمون إلى حزبه والقريبين منه، بينما جرى تهميش الآخرين، ومن ضمنهم وزراء الأحرار.

بينما اليوم، إذا نظرتم إلى طريقة تعامل وتصرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فسترون أنه ينخرط في ما يقوم به الوزراء. فبحضوره لتوقيع الاتفاقيات، فإنه يعبر عن دعم حكومي وسياسي.

وأقدم إشارة لبعض هذه المحطات، ومنها توقيع الاتفاقية الأخيرة مع النقابات في إطار الحوار الاجتماعي، التي أشرف عليها شخصيا.. فالوزير الوصي قام بعمله، فيما حضر أخنوش في مراسيم التوقيع، كنوع من الضمانة لرئاسة الحكومة. وكذلك بالنسبة لتعميم التغطية الصحية، فالمسؤولية كانت لوزراء آخرين، ولكن رئيس الحكومة يسهر ويشتغل بشكل متواصل مع وزير الصحة الذي يقوم بعمل جبار.

وهذا، دون أن ننسى اتفاقية توظيف 300 من المساعدين الاجتماعيين، ضمنهم الثلثان ناطقون باللغة الأمازيغية. فوزير العدل وقع عليها، بحضور رئيس الحكومة.

أكثر من ذلك، اليوم عبد اللطيف وهبي يقوم بعمل جبار في ميدان التشريع بوزارة العدل، إذ أن القانون الجنائي منته، ومشروع قانون المسطرة الجنائية في الطريق، وهو متأكد أن لديه الدعم الكامل من رئاسة الحكومة. لأن الكل يعرف أن نجاح الحكومة هو نجاح للجميع. كذلك يعلم الجميع أنه ليس لدينا الحق في الخطأ. فصاحب الجلالة ينتظر إنجازات في هذه الولاية، وكذلك الشعب المغربي يترقب خروجها على أرض الواقع. وأظن أن وعي المغاربة بأن هناك عملا ينجز هو ما امتص مجموعة من أشكال القلق أو الغضب من الغلاء والتضخم، اللذين الجزء الأكبر فيهما مستورد.


 


كيف تقرؤون النتائج المسجلة في الانتخابات الجزئية، وما هي الإشارات الملتقطة من قبل الأحرار؟


هذه النتائج هي بمثابة درس، وسأقدمها بمقابل النتائج الجزئية التي سجلت في الانتخابات ما قبل الأخيرة. فذلك الوقت كانت هذه الاستحقاقات أولا في أكادير، ثم انزكان، وتارودانت، وسيدي إفني، والمضيق… وهذه المحطات غالبيتها، تفوق فيها حزب التجمع، انطلاقا من ديناميكية عبروا فيها المغاربة عن الحصيلة السابقة.

مقابل ذلك، لاحظتم، نوعية الحملة التي قادتها الأطراف الأخرى ضد الحزب ومرشحيه، وشخص رئيس الحكومة. كما لاحظتم أيضا أننا في الأحرار لا نتعرض للأشخاص، بل نناقش البرامج والأفكار والسياسات وتوجه القيادات.

فقبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، قامت قيادة سياسية بخرجة عبر "لايف" تضمن ما لا يذكر ولا يعد ويحصى من القذف والتهجم، والذي أجاب عليه المغاربة بعد ذلك بمنح الصدارة في هذه الاستحقاقات للأحرار.

ليواجه الحزب في الانتخابات الجزئية الأخيرة هجوما جديدا، وهذه المرة عبر توظيف موضوع الغلاء الذين تضررنا منه جميعا.

غير أن وعي المغاربة بأنه مستورد، وبأن الحكومة تقوم بمجهود كبير حتى لا تتضرر الطبقات الضعيفة وبأن هناك مجهودات أخرى قادمة في الطريق عبر مشروع قانون المالية 2023، جعلهم يحسون من خلال هذه الهجمات بأن هناك من يريد الاشتغال ومن يريد كسر هذا العمل بوسائل القدح، وذلك ما جاءت لتوضحه النتيجة المسجلة في هذه الانتخابات.

وهي تعكس أن المغاربة لديهم الثقة في هذه الحكومة. نعم المغاربة غاضبون من الغلاء ويريدونه أن ينتهي، ويريدون ممارسة ضغط على الحكومة لتزيد في مجهوداتها للتخفيف من تصاعد الأسعار. وهذا حق مشروع للمواطنين، ولكن كذلك المغاربة لديهم وعي، فهم يعلمون اليوم بأن هناك حكومة تريد القيام بالإصلاحات، التي كان يجب أن تنزل منذ عقود، وتعمل ما يلزم للتخفيف من وطأة الإكراهات المطروحة.

واليوم، في هذه الظرفية، وبإرادة صاحب الجلالة، سيعطينا إصلاح منظومة التعليم والصحة وتشجيع ميثاق الاستثمار، مغربا آخر، سيكون فيه تمكين المرأة اقتصاديا ومنحها حقوقها. والذي أريد أن يتخيله المغاربة لدقيقة واحد، بمشهد أنهم سيرتاحون من مصاريف المستشفيات والتعليم بالمدارس الخصوصية.. لأنه من حق المغاربة أن تكون لديهم مدرسة عمومية جيدة، وصحة جيدة.


 


على إثر هذا المشهد الذي صورته، وفي ظل الإكراهات المسجلة، كيف يتطلع الحزب إلى المستقبل؟


اليوم، نسير مع حلفائنا في الأغلبية الحكومة. لكننا واعون بأن الهدف ليس هو التواجد في الحكومة، بل هو تنزيل البرامج التي التزمت بها مع المواطنين. حقيقة، خلال هذه الأشهر الماضية، جميع مكونات الحكومة انشغلت في مجالها.. فكما يقال (لكل داخل دهشة)، غير أنه ابتداء من شتنبر المقبل سيبدأ المغاربة في رؤية النتائج. سيشهدون فيما يخص المنظومة الصحية انطلاق ورش التعميم. وفي السنة الموالية مباشرة، سيكون تعميم التعويضات العائلية.. سيكون على الحكومة أن تطور من تواصلها مع المواطنين.. اليوم هناك تواصل في نهاية كل اجتماع حكومي، عبر الناطق الرسمي، وكذلك عبر رئيس الحكومة في الجلسات الشهرية في الغرفتين الأولى والثانية. للأسف هذه اللقاءات تأتي في وقت المغاربة يشتغلون أو يكونون منشغلين بأشياء أخرى. لذا يجب إيجاد قنوات أخرى لتسويق الإنجازات الحكومية لأنها كبيرة جدا..

غير أن ما يهمني على المستوى الحزبي، هو أن هذه المكونات الثلاثة في الحكومة، والتي هي متضامنة، يجب أن تعود إلى الميدان وتشتغل به بقوة، وتجدد تواصلها مع المواطنين.

وفي هذا الإطار، أقول إنه في جهة سوس ماسة كان هناك تغيير المنسق الجهوي، الذي يشغله حاليا الشاب كريم أشنكلي، والذي سيعطي دفعة ديناميكية أخرى لعمل الحزب عبر تجديد جميع هياكل القطاعات الموازية بالجهة والاشتغال بالإمكانيات والتأطير حتى يكون هناك، بالنسبة لجميع القطاعات بدون استثناء، من شبيبة ومرأة وتجار إلى غير ذلك، قرب أكثر من المواطن لشرح الإنجازات التي تقوم بها الحكومة، لأن القنوات الرسمية ليست كافية. فالقنوات الشعبية والحزبية بدورها يجب أن تتشغل، وأنا متأكد بأنه سيكون هناك عمل كبير في الأشهر المقبلة. أعطيت منطقة سوس كمثال، وأنا متأكد أن باقي المناطق ستكون أيضا كذلك، والأحزاب الأخرى بدورها ستسير في الاتجاه نفسه.


 


تصوير: حسن سرادني


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-