أخر الاخبار

تارودانت بريس : ضبط حكومة أخنوش متلبسة بالتزوير والتدليس | Taroudant Press

تارودانت بريس :  ضبط حكومة أخنوش متلبسة بالتزوير والتدليس   | Taroudant Press

 تارودانت بريس :  ضبط حكومة أخنوش متلبسة بالتزوير والتدليس   | Taroudant Press

أعلنت حكومة عزيز أخنوش، الاثنين 13 يونيو 2022، عن إطلاق برنامج لتكوين 50 ألف أستاذ في أفق 2025، باعتماد ما أسمته بهندسة بيداغوجية جديدة من خمس سنوات للتكوين، ثلاثة منها في الإجازة التربوية واثنتان في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وتفاعلا مع هذا الإعلان، قال خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي السابق، إن هذا الإعلان خلا من الإشارة إلى أن هذا البرنامج الوطني تم إطلاقه رسميا بنفس هذه الهندسة من طرف الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، وبنفس هذا التصور، قبل خمس سنوات، أي سنة 2018 تحت عنوان مدرس المستقبل.

وأوضح الصمدي في حديث لـ pjd.ma، أن هذا البرنامج تخرج منه لحد الآن الفوج الأول السنة الماضية، ويُنتظر أن يتخرج الفوج الثاني هذه السنة من جميع الجامعات المغربية، معبرا عن استغرابه مما هذا التدليس الذي قامت به هذه الحكومة، ولله في خلقه شؤون، يقول المسؤول الحكومي السابق.

وذكر الصمدي أن تصريح أحد قادة أحزاب الأغلبية بخصوص هذا الموضوع، وما أطلقه من تقييمات تفتقد إلى المعطيات الدقيقة، يدل على نقص في المعطيات أو وعي متأخر بما أنجز على أرض الواقع من مشاريع قطعت الحكومة فيها أشواطا كبيرة في الإنجاز، وبعضها بدأ المواطنون يقطفون ثماره ويلمسون آثاره على أرض الواقع، ومن ذلك الوعد بفتح كليات لتكوين الأساتذة لمدة ثلاث سنوات. 

وللعلم فقط، يردف الصمدي، فإن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وفي إطار تشخيصه لأعطاب المنظومة التربوية وكوابحها، وتحديد مداخل الإصلاح الجوهرية، نبه إلى مركزية تكوين الأطر التربوية في مختلف مهن التربية والتكوين في أي إصلاح مرتقب، وفي هذا السياق تضمنت الرؤية الاستراتيجية للإصلاح الدعوة إلى وضع تصور جديد لتكوين الأطر التربوية في مسار متكامل بين الجامعات والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ، وجاء القانون الإطار لوضع إطارها التشريعي في البنود المخصصة للموارد البشرية ، وجعل التكوين الأساس شرطا لازما لولوج المنظومة.

وأردف، ولذلك اشتغلت حكومة الدكتور سعد الدين العثماني على أجرأة هذا المقتضى عمليا على أرض الواقع، من خلال إرساء استراتيجية وطنية لتكوين الأطر التربوية، بعدما حددت حاجيات المنظومة التربوية من المدرسين فقط في حوالي 200 ألف مدرسة ومدرس في أفق 2028، ناهيك عن حاجياتها من باقي أطر مهن التربية والتكوين الأخرى، والتي فتحت فيها الوزارة الوصية أسلاكا للتكوين، كتكوين الأطر المؤهلة في مجال الإدارة التربوية، والإرشاد النفسي والاجتماعي والوساطة وغيرها من المهن التربوية، التي تحتاج إليها المنظومة للرفع من جودتها.

وأشار الصمدي إلى إعداد وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لهذه الاستراتيجية، والتي تم تقديمها ومناقشتها في جلسة خاصة أمام أنظار الجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، قبل أن تعمل الحكومة على أجرأتها من خلال إعطاء انطلاقتها الرسمية في لقاء وطني ترأسه رئيس الحكومة في أكتوبر 2018 تحت مسمى برنامج مدرس المستقبل، حيث تم عرض كل الإجراءات القانونية والمادية والبيداغوجية والمؤسساتية الكفيلة بإنجاح هذا المشروع الوطني الهام.

وفي هذا السياق، يسترسل الصمدي، أقر مجلس الحكومة مرسوما يتم بموجبه إحداث جيل جديد من المدارس العليا للتربية والتكوين بجميع الجامعات المغربية في تكامل مع وجود المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ضمانا لتكامل مسار تكوين المدرسين في جميع جهات المملكة كما ينص على ذلك القانون الإطار.

وأردف، وقد فتحت هذه المدارس أبوابها بالتدريج، إلى أن تم التعميم في جميع الجامعات، وبذلك، يوضح المسؤول الحكومي السابق، يكون هذا المشروع قد بدأ تنفيذه على أرض الواقع منذ ثلاث سنوات، وأخذ مساره الطبيعي في المنظومة التربوية.

وهكذا، يخلص الصمدي للقول: يتبين أن هذه المشاريع لم تعد مفاجآت، بل هي برامج عمل قطعت أشواطا في التنفيذ، ولمسها المواطنون على أرض الواقع، في سياق مسار استشرافي وواضح الخيارات والتوجهات لم تعد معه المنظومة التربوية تدار بمنطق المفاجآت.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-