آخر الأخبار
أخبار ساخنة

taroudant press - ‪بوعياش تدق ناقوس الخطر بشأن افتعال صراع بين الأديان وحقوق الإنسان - جريدة تارودانت بريس

الصفحة الرئيسية

taroudant press -  ‪بوعياش تدق ناقوس الخطر بشأن افتعال صراع بين الأديان وحقوق الإنسان - جريدة تارودانت بريس

 taroudant press -  ‪بوعياش تدق ناقوس الخطر بشأن افتعال صراع بين الأديان وحقوق الإنسان - جريدة تارودانت بريس

قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن “اتساع دوائر التعصب، العابر للحدود، والعنف القائم على رفض أفراد أو مجموعات، وأحيانا حتى مجتمعات، يتعاظم يوما بعد يوم، بفعل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم في قيمه، وجراء الاتساع الكبير لوسائط التواصل الاجتماعي، ولدورها كذلك، وللأسف، في نشر قيم عدائية لحقوق الإنسان”.


وأضافت بوعياش أن “أغلب الحقوقيين يرون أنه لا صراع جوهريا بين الأديان وحقوق الإنسان، بل الأمر مفتعل وضمن أيدلوجيات سياسية متطرفة، حكمتها ومازالت تحكمها، في الأغلب الأعم، تأويلات تغفل جوهر حماية حقوق الإنسان للأديان وللحق في ممارسة شعائرها”.


وأكدت الحقوقية ذاتها، في كلمة لها ضمن أشغال المؤتمر العالمي حول معايير دولية لحظر استخدام الأديان لأغراض سياسية، أن “العلاقة بين الأديان وحقوق الإنسان، خلال فترات، ميزها تعاون يعكس الإيمان المشترك بكونية كرامة الإنسان وأسسها في الأديان والفلسفات والحضارات”.




وأوردت رئيسة المؤسسة الدستورية، اليوم الأربعاء، أن “مسلسل تأصيل حقوق الإنسان وتأسيسها الفكري أغنته مساهمات فلاسفة ومفكرين من توجهات ومناطق وثقافات ومعارف متعددة، كل من موقعه وخلفياته، لوضع الإطار والمنهج الذي يكرس حماية الاختلاف والتنوع وحرية التفكير، والحق في ممارسة شعائر الدين وحرية العقيدة، على أساس المســاواة بين الجميع”.


واستحضرت بوعياش تجربة “دير تومليلين” أو “الحجارة البيضاء” بالأمازيغية، وهو دير مسيحي أحدث سنة 1952 بالقرب من مدينة أزرو بالأطلس المغربي، “كنموذج من شأنه إلهامنا جميعا، وباعتباره نموذجا غير مؤسساتي للحوار بين الثقافات والحضارات في فضاء حر”.


كما شددت المتحدثة على أن “اختلاف الناس في أنماط الثقافة والسلوك والدين والسياسة لا يلغي مع ذلك وجود قواسم مشتركة بينهم، وهي تلك التي تتعلق بماهية الإنسان، أي ما يجعل منه إنسانا، بصرف النظر عما يميزه عّن الآخرين”.


Taroudantpress - جريدة تارودانت بـريس الإلكترونية.



“لذلك فإن كونية حقوق الإنسان إنما تتعلق بهذا المشترك الذي تتخذ منه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان موضوعا لها، وتدخل في إطار المشترك الإنساني أو ما يسميه المفكر عبد الله العروي ‘المتاح للبشرية جمعاء'”، تردف بوعياش.


وطالبت الفاعلة الحقوقية ذاتها بـ”محاربة نزوعات الانطواء على الذات، وبناء وتجديد المقاربة لتكون مبتكرة، تواكب حركية التفكير وتنفتح على الإشكاليات الحقيقية للمجتمع؛ فالدين وحقوق الإنسان يتشاركان الأساس نفسه، ألا وهو فك العلاقة ما بين الخصوصي والكوني، ما بين الفرد ومحيطه بكل جوانبه”، وفق تعبيرها.


واعتبرت المتحدثة أن “الجهات الفاعلة الدينية تشكل طرفا مهما في جهود تعزيز حقوق الإنسان والنهوض بها”، وأن “المقاربات والسياسات التي تهدف إلى مناهضة العنف الذي يرتكب باسم الدين يجب أن تقوم على فهم شامل لجميع العوامل الكامنة وراءه، ويجب أن تنفذ وفق مقاربة تشاركية فاعلة ووفق منهج بيداغوجي يعتمد الحوار بأساس”.

Taroudantpress - جريدة تارودانت بـريس الإلكترونية.


google-playkhamsatmostaqltradent