آخر الأخبار
أخبار ساخنة

taroudant press - التفتيش القضائي يجمع المغرب وأوروبا - جريدة تارودانت بريس

الصفحة الرئيسية

taroudant press -  التفتيش القضائي يجمع المغرب وأوروبا - جريدة تارودانت بريس

 taroudant press -  التفتيش القضائي يجمع المغرب وأوروبا - جريدة تارودانت بريس

قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن دستور المملكة لا يُلزم القضاة “سوى بتطبيق القانون تطبيقا عادلا، وإن التمعن في هذا المقتضى الدستوري الذي نص عليه الفصل 110 من دستور المملكة يؤدي إلى نتيجة مهمة مؤداها تسخير النص القانوني لتحقيق العدل والإنصاف”.


وأضاف الرئيس المنتدب، في كلمة ألقاها نيابة عنه مصطفى الإبزار، الأمين العام للمجلس سالف الذكر، بمناسبة الندوة الإقليمية المنظمة من طرف اللجنة الأوربية لنجاعة وفعالية العدالة بتعاون مع الشبكة الأوروبية لمصالح تفتيش العدالة والمفتشية العامة للشؤون القضائية بالمغرب، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن “الأحكام يجب أن تجيب على كل الدفوع، وترد على الطلبات، وتناقش كل الوسائل. ويتعين أن توفر حيثياتُها أجوبة على تساؤلات المنتقدين والدارسين، بالإضافة إلى دفوعات الأطراف المعنيين. وتكون مستندة لنصوص القانون وللاجتهادات المستقرة، وتعكس منطق الإنصاف ومبدأ العدل”.


وشدد، في اللقاء المنظم تحت عنوان “نحو إنشاء شبكة البحر الأبيض المتوسط لمصالح تفتيش العدالة”، على أن استقلال القضاة في مهامهم القضائية “لا يعد امتيازا مخولا للقاضي ليعمل بهواه بمنأى عن كل محاسبة أو رقابة؛ بل إن مبدأ استقلال القضاء يعد بالأحرى قاعدة ديمقراطية أساسها الضمير المسؤول، وغايتها ضمان حسن سير العدالة، وقوامها حماية حقوق المتقاضين عن طريق قضاء مستقل ومحايد يخضع لرقابة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمساعدة المفتشية العامة للشؤون القضائية”.


وتابع: “نحن مستأمنون على مبادئ العدالة وقيم الأخلاق القضائية، ولذلك فإن من واجبنا حمايتها وصيانتها والذود عنها بكل الوسائل المشروعة”، مؤكدا أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعمل من خلال مخططه الإستراتيجي 2021/2026 على المساهمة في أوراش عديدة لاستكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية ودعم مؤسساتها وهياكلها بالوسائل القانونية والمادية والبشرية اللازمة لحسن سيرها، بما يسمح بتحقيق عدالة حامية للحقوق والحريات والممتلكات، تكون مصدر ثقة وأمان للجميع.


من جهته، قال حسن الداكي، الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، إن أهمية التفتيش القضائي “لا تنحصر فقط في الجانب التأديبي للقضاة ودوره في تخليق منظومة العدالة؛ بل إن له أدوارا أخرى يمكنه من خلالها المساهمة في تحقيق النجاعة المطلوبة، وذلك من خلال تتبع تقييم الأداء القضائي للمحاكم استنادا إلى مؤشرات قابلة للقياس، وتحسين الأداء القضائي والرفع من جودته والمساهمة في توحيد العمل القضائي بالمحاكم”.


وأوضح رئيس النيابة العامة أن التفتيش القضائي يعد آلية من شأنها العمل على رصد الإخلالات والمعيقات التي تحول دون الرفع من النجاعة القضائية والوقوف على مدى تنفيذ وتفعيل التوصيات التي ترد في تقارير المفتشية العامة، مشيرا إلى هذا من شأنه أن يساهم في الرفع من نجاعة أداء العمل بالمحاكم ويعزز من منسوب ثقة المواطن في العدالة ويرسخ مبادئ النزاهة والشفافية والقيم الأخلاقية في مرفق القضاء.


وشدد الداكي على أن التفتيش القضائي أصبح، في ظل التحولات، مفروضا عليه مواجهة مجموعة من التحديات بسبب تطور أساليب الفصل في المنازعات القضائية واعتمادها لآليات بديلة في التحكيم والوساطة كحل للخلافات.


كما بات، وفق المتحدث نفسه، يتطلب من أجهزة التفتيش القضائي “مواكبة التطور الذي يعرفه العمل القضائي، سواء في الشق المتعلق بأساليب العمل التي أصبحت تعتمد في كثير من الأحيان على الوسائل التكنولوجية في ظل رقمنة العدالة”.


ودعا إلى ضرورة التفكير في توحيد مناهج التفتيش القضائي؛ من خلال وضع معايير تؤطر عمل المفتش القضائي، والتأكيد على تبني مبادئ توجيهية عملية تمكن أجهزة التفتيش القضائي من أداء مهامها بالشكل المطلوب.

Taroudantpress - جريدة تارودانت بـريس الإلكترونية.


google-playkhamsatmostaqltradent