آخر الأخبار
أخبار ساخنة

taroudant press - ذكرى "أحداث 16 ماي" تعزز المراهنة على التعليم في مواجهة الإرهاب - جريدة تارودانت بريس

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

taroudant press - ذكرى "أحداث 16 ماي" تعزز المراهنة على التعليم في مواجهة الإرهاب  - جريدة تارودانت بريس

 taroudant press - ذكرى "أحداث 16 ماي" تعزز المراهنة على التعليم في مواجهة الإرهاب  - جريدة تارودانت بريس

تستعيد الأحداث الإرهابية “16 ماي” خلال كل ذكرى مشوارا من التطلعات لدى فاعلين متفرقين من أجل تجفيف “منابع العنف”، والمضي أكثر في مسايرة “المجهودات الأمنية”، خصوصا على المستوى التربوي والثقافي.

وعلى امتداد الأشهر الماضية، تنامت التقاطبات المجتمعية بشأن “قضايا أخلاقية” انتشرت فيها خطابات تكتنز الكراهية والتحريض، ما دفع هيئات كثيرة إلى التنبيه إلى “بيئات حاضنة” و”مسؤولية معنوية”.

ورغم تشديد المراقبة على المستوى الأمني، إلا أن الرهان على برامج تعليمية بقيم متسامحة يظل نقطة مطلبية مركزية لدى هيئات مدنية تدفع في اتجاه تنمية “الفكر النقدي” واستحضار جوانب متنورة من المضامين الدينية.

ثورة ثقافية

أحمد عصيد، باحث متخصص في التراث الديني، اعتبر أن ذكرى 16 ماي ما زالت تلقي بظلالها على المغرب لأسباب عديدة؛ أولها “استمرار التهديدات الإرهابية عبر الخلايا النائمة واليقظة، واستمرار وتجدد المقاربة الأمنية واعتمادها حالة طوارئ دائمة”.

ومن ضمن الأسباب أيضا، ذكر عصيد “عدم نجاح الدولة في القضاء على أسباب ومنابع الإرهاب التي هي الفقر والتهميش والمدرسة التي يهيمن عليها التيار المتطرف، وكذا الجامعات وبعض وسائل الإعلام”.

وأشار المصرح لهسبريس إلى أن الأمر يكتنز كذلك “رد الفعل الانتقامي لحزب العدالة والتنمية الذي بعد هزيمته الانتخابية عاد إلى الهجوم الدعوي على الدولة والمؤسسات والفنانين والمثقفين والنساء، مستعملا بعض وجوه التطرف السلفي”.

ويعود سبب هذا الأمر إلى “عملية الاحتراق الجماعية التي تعرضت لها قيادة الحزب السياسية والدعوية في التجربة الحكومية السابقة، التي كانت فاشلة بجميع المقاييس”، يقول عصيد، مضيفا: “قد تنبأت شخصيا بما يجري حاليا منذ نتائج الانتخابات الأخيرة في مقال بعنوان: هزيمة البيجيدي لا تعني نهاية الإخوان”.

وسجل عصيد أنه “تبين من خلال التجارب السابقة أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لإنهاء التهديد الإرهابي السلفي والإخواني، بل لا بد من تغيير نمط تدين المغاربة الذي تأثر كثيرا بالهجمة الوهابية والإخوانية في السنوات الأخيرة، وإقناع الضمير الجمعي الوطني بضرورة الفصل بين الدين كالتزام شخصي وبين المشاريع السياسية وشؤون الدولة والمجال العام”.

واعتبر أن ذلك يحتاج إلى “ثورة ثقافية عرضانية تخترق جميع قطاعات الدولة وتعمل على خلق مواطن مغربي محصن ضد العنف والغلو ونزعات الكراهية، وهو ما يقتضي وضع خطة شاملة متكاملة يتداخل فيها الأمني والتربوي والسياسي والاقتصادي”.

وتأسف عصيد لغياب أي أثر لهذه الإرادة، مما يلقي بظلال من الشك على نوايا السلطة واختياراتها المستقبلية، مشيرا إلى أن “تقرير النموذج التنموي قد تضمن الكثير من المعطيات الهامة والإيجابية بهذا الصدد، التي لم نجد لها أي صدى في البرنامج الحكومي حتى الآن”.

مراقبة الوضع

محمد عبد الوهاب رفيقي، باحث متخصص في “الحركات السلفية”، سجل أنه “بعد أحداث 16 ماي، وقع ضبط للخطاب التكفيري، وظن الجميع أنه جرت قطيعة مع مثل هذه الأمور، لكن الملاحظ الآن هو عودة إلى هذا الخطاب لدى جماعات ودعاة”.

وقال رفيقي، في تصريح لهسبريس، إن “هؤلاء يستغلون حالة الارتخاء الطبيعي للمجتمع والدولة لنشر مثل هذا الخطاب”، مشيرا إلى أن “الأجواء الحالية لا تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل وقوع أحداث 16 ماي”.

وأكد المتحدث أن المعطى الجديد هو أن “الدولة تراقب الوضع ولن تسمح بأي انفلات؛ فالأمور مضبوطة”، مشددا على أنه “لا وجود لأي مخاوف بشأن الاستقرار أو تكرار ما جرى”.

وفي المقابل، استغرب رفيقي تساهل النخب مع هذا النوع من الخطاب رغم ارتفاع مده، معتبرا أنها مسؤولة عن وقف انتشاره وعدم التساهل معه.

رهانات الدولة

بالنسبة لسعيد نشيد، كاتب مغربي في الشأن الديني، فإن العودة القوية لترويج الخطاب السلفي والتكفيري تبرز الحالة الانفعالية التي وصل إليها، مشيرا إلى أن هذا التوجه “يعيش إحباطا بعد فشله الإقليمي الكبير”.

وقال نشيد، في تصريح لهسبريس، إن “فتنا كثيرة نشبت في بعض البلدان نتيجة هذا الخطاب”، مضيفا أن “الخيبة كانت لها نتائج مزدوجة؛ الأولى هي تحقيق مراجعات فكرية تخلى بفضلها الكثيرون عن هذا الخيار”.

والنتيجة الثانية، وفق الباحث المغربي عينه، “أدت بالعديدين نحو مزيد من السخط والتطرف”، مسجلا أن “الدولة لها رهان واحد لا بديل عنه، هو الاستثمار في الذكاء الاجتماعي والإعلام والبرامج التعليمية لتحقيق التنمية وتجاوز مجتمع الانفعالات”.

تويتر \ جريدة تارودانت بريس (taroudantpresse@) - Twitter

google-playkhamsatmostaqltradent