أزولاي: الإسلام يقوي الوحدة الوطنية ويشجع التقاء الأفكار في المغرب
شهادة أدلى بها المستشار الملكي أندري أزولاي في ندوة شارك فيها بالفاتيكان، تحدث خلالها عن الإسلام ودوره في تاريخ المغرب، وفهمه في حاضره.
وشارك في هذه الندوة سكرتير دولة الفاتيكان، والسفيرة رجاء ناجي مكاوي، والكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، وخالد عكشة، رئيس مكتب الحوار مع المسلمين في الفاتيكان، وعبد الله أوزيتان، الرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث في القانون العبري بالصويرة.
نظم هذا النشاط في ذكرى زيارة الملك الحسن الثاني إلى الفاتيكان سنة 1980، وزيارة الملك محمد السادس سنة 2000.
ووفق تقرير لسفارة المملكة بالفاتيكان، فإن المستشار الملكي أندري أزولاي قال إن الجماعة التي يمثلها “تشهد على الاستمرارية في ظل التعدد، وقدرة شعبي، وطني، وملوكي، من أجل ضمان ألا تكون الأديان الإبراهيمية موضوع نقاش من أجل الفهم المتبادل أو التسامح ببساطة، بل على العكس أن تكون مجالا لالتقاء الأفكار، وهو ما يوجد بالمغرب الذي يشكل فيه الإسلام محركا لوحدتنا”.
وخاطب أزولاي جمهور الندوة قائلا: “الإسلام الذي نتحدث عنه اليوم ليس هو الذي تتلقونه في المراجع الأكثر انتشارا، بالجرائد وقنوات التلفاز، ليس هذا التاريخ هو ما يقدم لكم، ليس هذا الإسلام الذي يراد أن تفهموه، بل إسلام الخوف، الشك، الشقاق هو الذي يُقترَح عليكم”.
وواصل: “ليست هذه حقيقتنا. نحن المغاربة نعتقد أن من مسؤوليتنا أن نشارك معكم حقيقتنا الاجتماعية، الوطنية، والإنسانية”، وأضاف: “مثل هذا النشاط ينظم على غراره الكثير ببلدي، ويجعلني هذا فخورا وممتنا، وهو ما أوجهه إلى كل مواطنيّ المغاربة المسلمين واليهود؛ وأحيانا المسيحيين”.
وتذكر أندري أزولاي افتتاح الملك محمد السادس “بيت الذاكرة” في الصويرة، وكيف طلب منه الملكُ مرافقته وحيدا إلى البَيعة (الكنيسْ) الذي هو جزء من المبنى، وطلب منه فتح خزانة التوراة، “حيث يوجد لفيف توراة تعود للقرن التاسع عشر، ووضع يديه عليه ودَعا”.
وعلق أزولاي: “لم يتم هذا أبدا من قبل، ولا أدري هل سيجري مثله في يوم من الأيام”.
وزاد: “هذا ليس نظريا، بل حقيقة تاريخية، هذه الحقيقة لم تروها في جرائدكم، ولا في تلفزاتكم، مساء، بالغرب. ولو كان العكس، دما ومواجهة وتطرفا سبق أن عرفه المغرب، كان سيكون في الصفحات الأولى بجرائدكم، لا أقول هذا لأننا نبحث عن ظهورٍ بكل ثمن، أو لنيل اعتراف من آخرين، بل (…) لنقول إنه يوجد جواب، ولا يجب أن نهمله”.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
