أخر الاخبار

ملاعب القرب في جماعة تيساف .. "أمل الإنصاف" مشوب باختلالات الإجحاف

ملاعب القرب في جماعة تيساف .. "أمل الإنصاف" مشوب باختلالات الإجحاف

 ملاعب القرب في جماعة تيساف .. "أمل الإنصاف" مشوب باختلالات الإجحاف

في إطار شراكات متعددة جمعتها بوزارة الداخلية، أساسا عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الاقتصاد والمالية، والجماعات الترابية، وتعزيزا لسياسة القرب الاجتماعي التي تنهجها الدولة، أطلقت وزارة الشباب والرياضة (سابقا) برنامجا وطنيا لبناء وتجهيز ملاعب القرب بمختلف مدن وقرى المملكة.

وتلعب ملاعب القرب دورا هاما في إبراز مواهب الشباب وصقلها، والتشجيع على ممارسة الرياضة باعتبارها مدرسة للتربية على القيم الإنسانية النبيلة وتحقيق الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

وفي هذا الإطار جاء الإعلان عن بناء وتجهيز أربعة ملاعب للقرب متعددة الرياضات بالجماعة الترابية تيساف، توزعت على كل من الرميل، اولاد بلقاسم، النخيلات والجرف لحمر (اولاد سيدي زيان).

واستبشر شباب جماعة تيساف القروية، التابعة لدائرة أوطاط الحاج بإقليم بولمان، خيرا بالإعلان عن هذه الملاعب التي ستشكل المتنفس الوحيد لهم، إلا أن الأشغال التي انطلقت منذ حوالي سنة متوقفة حاليا، كما عاينت ذلك هسبريس، ولا تزال في مراحلها الأولى.

وكشف عبد الغني استقلالي، رئيس جمعية “ملتقى ربيع الطفولة والشباب”- فرع تيساف، أن جمعيته، بمعية عدد من الجمعيات الأخرى، بعثت مراسلة في دجنبر الماضي إلى رئيس الحكومة، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ورئيس جماعة تيساف، وقائد قيادة أوطاط الحاج، لطلب التدخل بشأن أشغال بناء ملاعب القرب بالجماعة.

وقال استقلالي في تصريح : “بعد زيارة وفد من المجتمع المدني لأوراش بناء هذه الملاعب، تبين أن الأشغال لا تستجيب للمعايير المفروض توفرها في مثل هذه المشاريع”. وأضاف “بعدما تقدمنا بشكاية شفوية في الموضوع إلى المصلحة التقنية بجماعة تيساف، وجدنا أنفسنا مضطرين إلى بعث المراسلة المذكورة”.

وجاء في هذه الرسالة، التي وقعتها سبع جمعيات وتتوفر هسبريس على نسخة منها، “استبشرنا خيرا بمشاريع بناء ملاعب القرب بجماعتنا التي ستساهم في تنمية الرياضة ومواهب الشباب في مجال كرة القدم والرياضات الأخرى. ولكن، مع الأسف، أشغال بناء الملاعب التي يقوم بها المقاول صاحب الصفقة غير مقبولة بالعين المجردة، فبالأحرى إذا قارناها بما جاء في دفتر التحملات أو المعايير المتعارف عليها”.

وفي زيارتها لمقر جماعة تيساف، قابلت هسبريس رئيس المجلس الجماعي، لصلع شملال، الذي تحدث عن “اختلالات” تشوب أشغال بناء ملاعب القرب بجماعته.

وقال شملال: “شعرت بالغبن وبالحڭرة، بصفتي رئيسا للمجلس الجماعي، وأنا أعاين أشغال بناء أربعة ملاعب للقرب بتراب الجماعة”.

وأضاف أن “الاختلالات واضحة للعيان، ونتوفر على صور شمسية تثبت ذلك، مما دفعنا إلى مراسلة المدير الإقليمي للشباب والرياضة بميسور، بتاريخ 30 فبراير 2021، لإصدار أمره بإيقاف الأشغال وتشكيل لجنة للمعاينة قصد الوقوف على هذه الاختلالات واتخاذ الإجراءات المناسبة”.

وتابع شملال قائلا: “نتيجة هذه التحركات، وبتعليمات من عامل بولمان، قامت لجنة مختلطة بزيارة ميدانية لملاعب القرب التي هي في طور الإنجاز، يوم الاثنين 24 يناير 2022. وبعد المعاينة، تبين عدم وجود مسير الأوراش المذكورة بعين المكان، وأن الأشغال المنجزة محصورة في السياج ومستودعات الملابس، وهو ما تم تحريره في محضر المعاينة”.

وأضاف أنه نظرا لغياب المقاول المكلف بإنجاز الأشغال والمهندس المعماري وممثليْ مكتب الدراسات والمختبر المكلفين بتتبع الأشغال، فقد التمست اللجنة المختلطة دعوة الجهات المعنية لإجراء معاينة ثانية بمعيتها لدراسة الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة في الموضوع، إلا أن ذلك لم يتم إلى حد الساعة.

وأفاد رئيس المجلس الجماعي لتيساف أنه بعد تسلم السلط بين المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل لإقليم بولمان والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قامت الأخيرة بمراسلة مسير الشركة المكلفة بالإنجاز والمهندس المعماري، بتاريخ 02 فبراير 2022، لحضور اجتماع بمقر جماعة تيساف بشأن صلاحية أشغال البناء التي تم تنفيذها، إلا أن الأول لم يرد إلى غاية اليوم، بينما اعتذر الثاني عن عدم الحضور وادعى بأن “الإنجاز يتم وفق دفتر التحملات والتصاميم وبالمعايير المطلوبة”.

وأضاف شملال أن “المهندس المعماري ادعى بأنه قام بزيارات ميدانية لأوراش بناء هذه الملاعب، في حين نحن في الجماعة لا علم لنا بهذه الزيارات ولا بُلِّغَتْ بها السلطات المحلية كذلك”.

ولم يتسن نيل رد المهندس المعماري على تصريحات رئيس المجلس الجماعي لتيساف

وكشف أن عمالة إقليم بولمان استدعت جماعة تيساف والجمعيات المدنية المهتمة بالموضوع لحضور اجتماع بتاريخ 16 فبراير 2022 إلى جانب الأطراف الأخرى. وقال: “طلبنا خلال هذا الاجتماع مدنا أو إطلاعنا على دفتر التحملات الخاص بإنجاز هذه المشاريع. كما طلبنا من النيابة الإقليمية للتعليم والرياضة صاحبة المشروع (maitre d’ouvrage) التدخل لدى مكتب الدراسات للخروج إلى عين المكان للوقوف على الاختلالات المرصودة، إلا أن هذين الطلبين قوبلا بالرفض، وهو ما اضطرنا إلى الانسحاب من الاجتماع”.

وختم رئيس المجلس الجماعي لتيساف تصريحه لهسبريس بالتشديد على أن “الجماعة لن تقبل تسلم هذه الملاعب المغشوشة لكونها قد تشكل خطرا في المستقبل على أبناء المنطقة، وسنواصل ترافعنا عليها حتى لو تطلب الأمر التوجه إلى القضاء”، مشيرا إلى أن الأشغال توقفت بهذه الأوراش مباشرة بعد الاجتماع المذكور.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-