آخر الأخبار
أخبار ساخنة

العتاد الإلكتروني للغش بالامتحانات يلقى الرواج في منصات التواصل الاجتماعي

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

العتاد الإلكتروني للغش بالامتحانات يلقى الرواج في منصات التواصل الاجتماعي

 العتاد الإلكتروني للغش بالامتحانات يلقى الرواج في منصات التواصل الاجتماعي

مع دنو فترة الامتحانات، تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى سوق مفتوحة على مصراعيها لعرض أجهزة إلكترونية ووسائل متطورة تستعمل في الغش، وذلك في تحدٍّ سافر يضرب كل التدابير الأمنية والوزارية الرامية إلى مكافحة كل مظاهر الغش في اختبارات المستويات الإشهادية ويخل بتكافؤ الفرص بين الممتحنين.

تعج مواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات ممولة(sponsorisé) تعرض أجهزة إلكترونية دقيقة ومتطورة، عمد مروجوها إلى إرفاقها بتعاليق صوتية محرضة على استعمالVIP ، واستحضار مميزاتها وميزاتها عالية الدقة والتطور.

وفي هذا السياق، قال عبد الصمد الدكالي، عن الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، إن ظاهرة الغش في الامتحانات استفحلت بشدة خلال السنوات الأخيرة، بشكل أضحى يهدد تدهور القيم والمصداقية.

وأرجع الدكالي تفشي الظاهرة إلى التغييرات التي طرأت على تلميذ اليوم بالمقارنة مع تلميذ الثمانينيات والسنوات التي تلتها، حيث كان استعمال الغش بين التلاميذ والطلاب يعتبر نشازا ولا يعدو أن يكون همسا خفيفا أو استعمال بعض الأوراق في أٌقصى الحالات. أما اليوم، أورد عضو الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، فإن التطور التكنولوجي ساهم في بروز أشكال جديدة وابتكار وسائل غش متطورة؛ حتى أصبح الغش مسألة رائجة وعادية لا تستلزم التجريم والعقاب.

وطالب أستاذ مادة التربية الإسلامية بالسلك الثانوي بالتصدي إلى الظاهرة، سواء على مستوى الشبكة العنكبوتية أو داخل فصول وأقسام الاختبارات، لدرء الخطر القادم من التكنولوجيا والذي من شأنه أن يجهز على ما تبقى من بصيص الأمل المتوخى من المدرسة والتحصيل العلمي والمعرفي ويهدم قيم ومبادئ التلميذ.

وناشد المتحدث ذاته أولياء أمور التلاميذ من أجل التحسيس بخطورة هذه الآفة، موردا أن هاجس النجاح والنقطة طغى على أهداف التلاميذ بغض النظر عن الطريقة التي تأتى بها النجاح سواء كانت مشروعة أم لا، وسواء كان هذا النجاح مبينا على أساس علمي ومعرفي؛ وهو ما يؤشر على اندحار مستقبل العلم وسط هذه الدوامة.

ودعا الدكالي إلى ضرورة اعتماد مقاربة تحسيسية وأخرى زجرية لتحقيق الردع بشقيه الخاص والعام؛ فالأول يتمثل في منع المخالف ذاته من ارتكاب الفعل المجرم نفسه، أما الردع العام فيتمثل في منع الجمهور من الاقتداء.

من جانبه، قال محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، إن المنصات الافتراضية باتت تتحدى القانون والقيم والمبادئ من خلال متاجرتها بكل شيء في سبيل البحث عن الكسب وتحقيق الربح بأي طريقة كانت وأسرع مدة ممكنة، حتى وإن كانت الطرق غير مشروعة ومخالفة للمبادئ والقيم.

وأوضح بنعيسى، في تصريح لجريدة تارودانت بريس، أن الظاهرة ليست منفصلة عن السياق الاجتماعي الذي يطغى عليه هاجس الربح والمتاجرة في كل شيء؛ حتى تلك الأشياء التي تتعلق بالبناء السليم للإنسان والفرد، وتضرب في عمق تحصيله العلمي والمعرفي.
 - تارودانت بريس أول جريدة اخبارية بتارودانت 
google-playkhamsatmostaqltradent