آخر الأخبار
أخبار ساخنة

التقدم والاشتراكية يرفض تصور الحكومة لإصلاح منظومة الصفقات العمومية

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

التقدم والاشتراكية يرفض تصور الحكومة لإصلاح منظومة الصفقات العمومية

 التقدم والاشتراكية يرفض تصور الحكومة لإصلاح منظومة الصفقات العمومية

رفض فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بعض المقتضيات التي جاءت بها الحكومة، ضمن مشروع إصلاح منظومة الصفقات العمومية، داعيا في سؤال وجهه إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إلى الكشف عن  الجدوى من إدراج “العرض التلقائي” في المشروع الذي قدمت الحكومة خطوطه العريضة أمام البرلمان.

وقال رشيد حموني، رئيس فريق “الكتاب” بمجلس النواب، إن ” الصفقات العمومية تُعَدُّ الأداة المحورية لتفعيل السياسات العمومية، وبالتالي رافعة للتنمية، مسجلا أنَّ الممارسة، بناءً على المرسوم الجاري به العمل منذ ما يقرب من عشر سنوات، أثبتت الحاجة إلى حكامةٍ أجود بالنسبة لإبرام وإنجاز الصفقات العمومية، وأظهرت عدداً من الثغرات والاختلالات التي كانت موضوع تقارير وتوصيات لعددٍ من المؤسسات الدستورية.”

وأوضح حموني، أنه “عند الاطلاع على آخر صيغة متوفرة مشروع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية (صيغة 14 أبريل 2022)، يتضح أنكم عمدتم إلى إدراج صنفٍ جديد من الصفقات العمومية، ويتعلق الأمر ب”العرض التلقائي/Offre spontanée” في مشروع إصلاح منظومة الصفقات العمومية”.

وطالب حموني الوزير لقجع،  بتفسير هذا المُقتضى والإجراءات المتصلة به وحيثياته ومدى الحاجة إليه، وعن الجدوى القانونية والعملية من إدراجه، محذرا من  إمكانية أن يُسبب هذا الأسلوب في انتقال المبادرة ذات الصلة بالصفقات العمومية من الهيئات العمومية المعنية إلى الشركات الخاصة.

واعتبر رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بالغرفة الأولى للبرلمان، أن  المنطق السوي والقانون يذهبان في اتجاه أنَّ الإدارات العمومية هي المسؤولة عن تحديد حاجاتها وبرمجة توقعات مشترياتها ومشاريعها، مسجلا  أنها هي المسؤولة عن آجال إعلان الصفقة وشروطها ومواصفاتها، وليس الشركات

في المقابل، نوه حموني، في سؤاله، الذي اطلع عليه “مدار21″، بمبادرة الحكومة لعقد لقاء دراسي بالبرلمان، يوم الأربعاء 27 أبريل 2022، خصص لعرض تصور الحكومة لإصلاح منظومة الصفقات العمومية، أمام لجنتي المالية بالمؤسسة التشريعية، والذي تضمن عدداً من الإيجابيات ومقتضياتٍ أخرى في حاجةٍ إلى تدقيق.

ولإصلاح المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، تقترح الحكومة توسيع مجال تطبيق المرسوم الحالي ليشمل كل المؤسسات العمومية المستفيدة من الموارد المخصصة لها أو من الإعانات المقدمة لها من طرف الدولة، وعدم الاقتصار على المؤسسات العمومية التي يتم تحديد قائمتها بقرار لوزير المالية، ما يترتب عنه تعدد الأنظمة الخاصة بالصفقات العمومية ونقص في مجال تدوين النصوص المنظمة للصفقات العمومية، خاصة بالنسبة للمقاولة.

كما تقترح الحكومة، إدماج كافة المؤسسات والهيئات التابعة للدولة في مجال تطبيق المرسوم المنظم للصفقات العمومية، ما يسمح باعتماد منظومة موحدة بالنسبة لجميع مكونات القطاع العام، وكذا التنصيص على إلزامية اعتماد المقاولات العمومية نظاما موحدا يتعلق بالصفقات الخاصة بها، مع ضرورة ملاءمة هذا النظام مع المبادئ والقواعد الأساسية المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، ثم إضافة عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن الاستثناءات من مجال تطبيق مرسوم الصفقات العمومية

وفي هذا الصدد، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزري لقجع،أن مشروع إصلاح المرسوم المنظم للصفقات العمومية، يعد إحدى الركائز الأساسية لتأسيس دولة الحق والقانون وبناء مالية عمومية واقتصاد سليمين، مشددا، على أن مشروع المرسوم ” لا يمكن اختزاله في ترتيب العلاقات بين الشاري والمشتري وبين الإدارة والمقاولة، بل يكتسي أهميه بالغة باعتباره من أهم الركائز لبناء اقتصاد سليم ومحاربة جميع مظاهر الرشوة والفساد “.

واعتبر أنه ” إذا كانت محاربة الفساد والرشوة هدف يتكرر باستمرار في الخطابات وعلى المستوى الدولي وجميع المؤسسات، فإن ترجمة هذا الطموح يقتضي، فضلا عن الشجاعة السياسية، اتخاذ مجموعة من الاجراءات والتشريعات الواضحة من أجل إرساء وجعل الشفافية قاعدة وثقافة يتعامل بها المواطنون في كل المواقع.
Taroudantpress - جريدة تارودانت بـريس الإلكترونية.

google-playkhamsatmostaqltradent