آخر الأخبار
أخبار ساخنة

مؤشرات مخزية كفيلة بتصنيف المغرب في الرتبة الـ135 من مؤشر حرية الصحافة

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

مؤشرات مخزية كفيلة بتصنيف المغرب في الرتبة الـ135 من مؤشر حرية الصحافة

 مؤشرات مخزية كفيلة بتصنيف المغرب في الرتبة الـ135 من مؤشر حرية الصحافة

لا يختلف اثنان، على أن لحرية الصحافة دورا مهما في تطور الشعوب وتقدمها، فالصحفي والصحفية، هم المرأة التي تظهر حقيقة الأوضاع بالدول وتعري الفساد المتفشي وتسعى لتحسين الأوضاع، وحين يتم قمع الأقلام الحرة تهتز كرامة الشعوب، باعتبار الصحفي المتحدث الحقيقي باسمها.


المؤشر الأخير المتعلق بحرية الصحافة والذي أصدرته شبكة مراسلون بلا حدود المتواجد مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، كشف المستور وعرى الستار عن الوضع الحقيقي للأقلام الحرة ببلادنا، حيث صنف المغرب في المرتبة الـ135 ضمن 180 دولة مشاركة في هذا التصنيف، ما يعتبر ضربة موجعة لنا أولا كممتهنين لهذه المهنة المشرفة، وثانيا للبلد التي نأمل أن تنعم بمزيد من الحرية صونا لكرامتنا ولحقوقنا.


الشبكة أشارت في مؤشرها إلى أنها صنفت المغرب في المرتبة الـ135، باعتبار أن الحريات الصحافية تدهورت بشكل مقلق بالبلاد، إذ أن ثلاثة صحافيين يقبعون في السجون بتهم ملفقة، في إشارة إلى سجن كل من توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني.


ما زلنا نتذكر كلمات توفيق بوعشرين في رسالته للفتيات اللواتي رفعن الدعاوي القضائية ضده قبيل النطق بالحكم عليه في المرحلة الاستئنافية حيث أشار في كلمته إلى أنهن “وجدن أنفسهن في حرب ليست حربهن وهن مجرد حطب لها”، مضيفا “آسف جدا. وكما قلت منذ البداية إنهن ضحايا وجُعلن حطبا لإحراقي”.، علمنا حينها أننا أمام محاكمة غير عادلة لصحافي ذنبه الوحيد انه أنه وقف أمام الفساد وواجهه بأقلامه.


سليمان الريسوني بدوره حكم عليه بـ5 سنوات من السجن النافذ، في محاكمة وصفت بالصورية، غابت فيها دلائل حقيقية وشهادات طبية تثبت التهم المنسوبة إليه، ورغم كل الأصوات التي صدحت بإطلاق سراحه أو على الأقل توفير محاكمة عادلة له، لم تستجب المحكمة وأيدت الحكم في الاستئناف، لينسى الريسوني كما نسي الذي قبله في غياهب السجون.


ست سنوات هي المدة التي سيقبع فيها الصحفي الحر عمر الراضي في السجن، بعد الحكم عليه بتهم تتعلق بالجنس كسابقيه، وتهمته الحقيقية واضحة بالطبع من خلال كتاباته وفيديوهاته المنتقدة للسلطة وللمسؤولين باختلاف رتبهم ومراكزهم.


الريسوني والراضي وبوعشرين وحميد المهداوي وغيرهم من الأصوات المزعجة للمسؤولين (المخالفين والخارجين عن القانون منهم)، كانوا كلهم بشهادات عديدة محلية وعالمية، ضحايا لمحاكمات صورية ولتهم مفبركة وملفقة، كان الغرض الوحيد منها اسكاتهم وإطفاء شعلتهم، ليستمر النهب وسرقة ثروات هذه البلاد التي نأمل أن تتحرر يوما من مخالب هؤلاء الناهبين.


كل هذا كفيل بأن يتم تصنيف المغرب في المتربة الـ135 ضمن مؤشر حرية الصحافة، وربما قد يتم تصنيفنا في مراتب متأخرة أكثر، إن لم يتم تحقيق انفراجة حقوقية حقيقية وإطلاق سراح الأقلام الحرة.

google-playkhamsatmostaqltradent