# الشعير المدعم ما هي الإستراتيجية التي تنهجها الدولة في التوزيع، وما هي المواصفات المعتمدة في ٱختيار المستفيدين؟!
متابعة: لحسن السقال.
في ظل الأزمة العالمية الخانقة الناتجة عن جائحة كورونا، وفي ظل الحرب الروسية على أوكرانيا، إظافة إلى الزيادات النارية في أسعار المحروقات والتي لها تأثير مباشر على الزيادة في المواد الغذائية والأساسية ومنها أعلاف الماشية والتي بدورها ٱكتوت بلهيب الأسعار، هذه الزيادات الصاروخية في الأسعار إضافة إلى العوامل الخارجية التي تسببت فيها، فهناك عوامل داخلية أيضا منها التدبير الفاشل لهذه الحكومة لعدة قطاعات حيوية وسوسيو ٱقتصادية أنتجت لنا أزمة معيشية خانقة لم تتخذ الحكومة بعد أية مبادرة ملموسة للتخفيف ولو بقليل من آثارها، اللهم المبادرة الملكية لدعم ساكنة العالم القروي وكل مكونات القطاع الفلاحي ببرنامج ٱستعجالي يقدر بألف مليار سنتيم لحماية الرصيد الحيواني والنباتي وتدبير قلة المياه وتوفير الأعلاف للماشية، هذا البرنامج الملكي الذي ٱستحسنه الفلاحون وتوسموا فيه خيرا، سرعان ما ٱصطدم بالواقع المر الذي نعيشه في بلدنا، حيث ٱصطدم بمشاكل عدة منها ٱختيار المستفيذين ومشاكل في عملية التوزيع، فبذل أن تضع الحكومة او السلطة المحلية تصوارا واضحا وسلسا لعملية التوزيع، وٱختيار المستفيذين المستحقين لهذا الدعم، تركت الأمر للفوضى والعشوائية وإنعدام النظام بمراكز التوزيع، بداية بكثرة مراحل التسجيل إلى عملية الإستفاذة، حيث يجد الفلاحون المسجلون صعوبة في الحصول على الشعير المدعم بمراكز التوزيع نظرا للفوضى والإنتظار الطويل، والإزدحام والشجارات التي تعرفها تلك المراكز في غياب تام للنظام والتوجيه من السلطة ومن المسؤولين عن هذا التوزيع، وإضافة إلى هذه المشاكل نجد من بين المسجلين للإستفاذة من هذا الدعم أناس لا علاقة لهم بالفلاحة ولا يتوفرون رأس واحد من الماشية يصطفون أيظا من أجل الإستفاذة من الشعير المدعم لا لشيء سوى لأخذه وإعادة بيعه وهو ما يحرم المستفيذين الحقيقيين من فرصة الحصول على نصيبهم من الدعم، كما أن هذا الفعل يتنافى مع المغزى من هذا الدعم المقدم أساسا للفلاحين وأصحاب الماشية بالدرجة الأولى. وحتى لا نحمل المسؤولية كاملة للسلطة والمسؤولين عن فشل توزيع هذا الشعير المدعم فقط، فحتى الأشخاص المستفيذين أيضا لهم جزء من هذه المسؤولية بٱفتعالهم الفوضى والعشوائية كلما تعلق الأمر بعملية توزيع دعم ما.
