أخر الاخبار

حزب البيض و الفلالس و الإفلاس السياسي

حزب البيض و الفلالس و الإفلاس السياسي

كمــــال قــــــرووع

يبدو أن البيض الذي تحدتث عنه بعض من قيادات حزب العدالة و التنمية في السابق قد فقص، و علة ذلك أن الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، و رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قد كشف لأول مرة عن وجود “فلالس” داخل حزب المصباح، فلالس قسمهم الأمين العام لحزب المصباح إلى “فلالس” مرضيين وآخرين عليهم سخط من الله و الملائكة و الناس أجمعين.

و مناسبة كلام العثماني، عن الفلالس الذين ينتسبون للحزب الذي يقوده، كان خلال افتتاحه لإحدى جلسات الحوار الداخلي الذي اطلقه حزب العدالة و التنمية، بينه و بين نفسه، و كان منصبا -يعني كلام العثماني- حول اولائك الأعضاء المنضوين تحت الحزب و الذين لا يعجبهم أداء الحزب في الحكومة أو الخرجات الإعلامية التي يقوم بها وزراء الحزب المشاركين في الحكومة، و التي تصنف جلها في إطار تبرير الفشل الذي يعتري تدبيرهم للمرحلة الراهنة.

الغريب في تصريح العثماني عن “الفلالس”، أنها تأتي بعد أن تحدث قيادي آخر من الحزب في وقت سابق، عن ما أسماه “ببيضة” الحزب و ضرورة الحفاظ عليها، و بالتالي فحديث العثماني عن الفلالس هو إعلان ضمني عن تفقيص هذه البيضة.

و إذا كانت عدد من المنتسبين لحزب العدالة و التتنمية قد تناولوا قضية البيضة و الفلالس بكثير من السخرية، إلا أن القضية أعمق من ذلك، و تعبر بشكل واضح عن النظرة التي تنظر بها قيادات الحزب لقواعد الحزب و أعضائه، كما أنها تعكس سمة الغوغائية التي تسكن وجدان التيارات الإسلامية بشكل عام، و التي تركز في تقييمها للأمور  و مدى أهميتها بطريقة كمية.

من خلال تعاطي الأمين العام لحزب المصباح مع الإشكالات التي يعاني منه حزبه بهذه الطريقة المبتدلة، فإن الأمر يعكس مدى التخبط الذي يعيشه حزب العدالة و التنمية، الذي فقد الكثير من بريقه السياسي و قاعدته الشعبية، بسبب الفشل الذريع الذي حصده رموزه و قياداته التي شغلت و تشغل عدد من المناصب المهمة في البلاد، و ايضا بسبب بوار خطابه السياسي الذي كان يستمده من الحقل الديني الإسلامي، على اعتبار ان الشعب المغربي بطبعه متدين و يستجيب بشكل فطري للخطاب الديني، و هو ما استغله حزب العدالة و التنمية إبان فترة الحشد الانتخابي، و التي سرعان ما صدمت هذه القاعدة و معها الشعب المغربي بقرارات مجحفة و ما صاحب ذلك من تصريحات مسيئة للشعب المغربي و المواطن المغربي البسيط.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-