أخر الاخبار

تارودانت 24 taroudant _"العدل والإحسان" تضعف مبادرة اليساريّين بالغياب عن "مسيرة الريف"

تارودانت 24 taroudant _"العدل والإحسان" تضعف مبادرة اليساريّين بالغياب عن "مسيرة الريف"

يبدو أن مسيرة التضامن مع معتقلي "حراك الريف"، المقررة يوم الأحد المقبل بعد الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي وصفها المتتبعون بكونها "قاسية وجائرة"، ستعرف انشقاقا كبيرا، خاصة أن هناك خلافات واضحة بين الجهات الداعية إليها وجماعة العدل والإحسان.

الجماعة الإسلامية خرجت لتعلن عدم مشاركتها في المسيرة التي دعت إليها أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و"أطاك المغرب"، و"حركة أنفاس الديمقراطية"، وحزب النهج الديمقراطي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي.

وأكد حسن بناجح، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الجماعة لم تتلق أي دعوة للتنسيق في المسيرة، ومن اختار صيغة أخرى للانفراد فذاك شأنه والأمر يخصه"، مشددا على أن "القضايا المجتمعية من هذا القبيل ليست للانفراد والاحتكار، فهي قضايا تحتاج إلى عمل مشترك، وهو ما ندعو إليه، ومن اختار غير هذا الأسلوب، فذلك شأنه".

وأردف المتحدث أن "كل الفعاليات التي نظمت احتجاجات بالمدن المغربية منذ ليلة الحكم الجائر، على المستوى المحلي، والتي أبانت فيها عدد من الأطراف عن نضجها، كانت الجماعة حاضرة فيها بقوة".

وبخصوص ما إذا كان "الجماعة" تسعى إلى تنظيم مسيرة مماثلة للتنديد بالأحكام الصادرة في حق "معتقلي الريف"، قال القيادي البارز في العدل والاحسان: "في مثل هذه القضايا نستحضر الهدف والفائدة؛ فهذه القضايا ليست للبروز الذاتي وإنما لتوفير الشروط الأنسب لإنجاحها. وإذا أتيح العمل المشترك لن نتردد في ذلك".

من جهته، عبد اللطيف المتوكل، عضو المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، أبرز الداعين إلى "مسيرة 8 يوليوز"، قال في تصريح لهسبريس: "هذه المسيرة شعبية، ومن يرغب في المشاركة فيها مرحبا به، ولا إشكال لنا مع أي كان"، غير أنه عاد ليؤكد على "وجوب الانضباط".

وشدد المتوكل على أنه لن يتم القيام بالتنسيق مع جماعة العدل والإحسان، وقال: "لدينا تحالفاتنا وهناك أرضية للحزب، ونحن لن نقوم بالتنسيق معهم"، مؤكدا أن "أي تنظيم يجب أن ينضبط للشعارات وغيرها في هذه المسيرة".

ويرى عدد من المتتبعين أن غياب جماعة العدل والإحسان عن "مسيرة 8 يوليوز" من شأنه إضعافها وعدم منحها القوة العددية، خاصة أن هذا التنظيم يستطيع أن يحشد الآلاف من شبيبته ونسائه في مثل هذه التظاهرات.

وتأتي هذه المسيرة "استحضارا لدقة اللحظة ووجوب الرد المتناسب مع استمرار الحكم في مسلسل الانتهاكات الحقوقية والاقتصادية، آخرها إصدار أحكام جائرة في حق نشطاء حراك الحسيمة، امتدت لقرون من الاعتقال في مجموعها"، وفق الداعين إليها.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-